332

البارع في اللغة

محقق

هشام الطعان

الناشر

مكتبة النهضة بغداد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧٥م

مكان النشر

دار الحضارة العربية بيروت

ينام غيرة بفتح الغين وسكون الياء. ويقال فلان لا يتغيّر على امرأته إذا كان لا يغار عليها.
قال سيبويه: وأما غير فبدل.
وقال الخليل: وغير يكون استثناء مثل قولك هذا درهم غير دانق معناه إلا دانقا. ويكون اسما، تقول مررت بغيرك، وهذا غيرك. ويكون نعتا كقولك هذا درهم تام غير دينار أي ليس بدينار والغيرة بكسر الغين الدية. وجمعها غِيَر.
وقال بعضهم: الغير اسم واحد مذكر وجمعها أغيار، وقال الشاعر:
لنجدعنّ بأيدينا أنوفكم ... بني خويلة إن لم تقبلوا الغيرا
وفي الحديث أنه قال لرجل طلب القود: "ألا تقبل الغِيَر" كأنه سمّي الغير لأن القود واجب فغيّر القود به. ومن أمثالهم: (عسى الغوير أبؤسا) والأبؤس جمع بأس يضرب للرجل يأتيه الشرّ من مأمنه وله حديث. ومنه حديث عمر في المقتول الذي عفا بعض أوليائه فقال عبد الله لعمر: لو غيّرت بالدية. فقال عمر: كُنَيف ملئ علما صغّره على جهة المدح، كقوله: أنا جُذَيلها المُحكك، وكقوله صدّيقي، أي أخصّ أصدقائي.
وفي الحديث عمر (حين قال للرجل الذي وجد منبوذا فأتاه به، فقال له عمر: عسى الغوير أبؤسا. فأثنى عريفُه عليه خيرا. فقال عمر: هو حرّ

1 / 412