إلهكم سيقيم نبيا من إخوتكم مثلي، فاسمعوا له وكل نفس لا تسمع لذلك النبي وتطيعه تستأصل تلك النفس من شعبها"1.
أقول: إن هذه الشهادة هي بلا ريب (منطبقة) على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، من حيث إن إسماعيل وخلفه الذين منهم نبينا كانوا يسمون إخوة لبني إبراهيم، [أعني: إسحاق وخلفه عليهما السلام] ، لأن الله تعالى قال لهاجر رضي الله عنها امرأة سيدنا إبراهيم عن إسماعيل ابنها: "بأن قبالة إخوته ينصب المضارب2، ومن حيث إن إسحاق أبا يعقوب، (وذريته) بني إسرائيل دعواإخوة لإسماعيل3، فإسماعيل هو أخوهم بلا شك، فمن ههنا (ألغز) 4 النبي موسى عليه السلام بكلامه، وأشار إشارة خفية غير صريحة في النسق، حسب عادة الأنبياء بإخفاء بعض مقاصدهم وتكلمهم بالرموز عن أن الله تعالى سيقيم نبيا5 بينهم من إخوتهم* أي من بني إسماعيل
صفحة ١٤١
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل