500

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

محقق

سعاد بنت صالح بن سعيد بابقي

الناشر

جامعة أم القرى

مكان النشر

مكة المكرمة حرسها الله تعالى

وهذا معنىً غريبٌ رغيبٌ، ونظرٌ بديعٌ بعيدٌ، ولأنهم كما يتنعمون بالفرش
والوسائد كذلك بالأطايب من [المطاعم]. وتلاحظت المعاني فترادفت الألفاظ.
ألا ترى إلى قولهم ما بها دبِّيجٌ. وتناسل عليه الوَشَاء، وإنما يريدون
بالدِّبِّيج: الحيَّ الحلول، وبالوشاء: الماشية السارحة وبهما تعمر الديار [و]
تحسن وتطيب الآثار، وأحدهما فعيلٌ من الديباج، والآخر: فعال من الوَشْي،
وكذلك قالوا لأنفس أموالهم ناقة وجمل، والناقة: فعلةٌ من تنوُّق الشئ وتخيره
وأجوده.
والجمل: فعل من الجمال، كما قال الله تعالى: (ولكم فيها جمالٌ حين
تريحون وحين تسرحون). ومن معناه يقول القائل:

1 / 499