296

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

محقق

سعاد بنت صالح بن سعيد بابقي

الناشر

جامعة أم القرى

مكان النشر

مكة المكرمة حرسها الله تعالى

وإنما يستعمل الحروف بعضها مكان بعض بشريطة، وهي تقارب الأفعال، فإذا تقاربت، وكان بعضها يتعدى بحرف وبعضها بحرف آخر، فيوضع [أحد] الحرفين موضع [صاحبه] وإلا فلا يجوز: "سرت إلى زيد" وأنت تريد "معه" ووجه المقاربة في الآية [ما] في الحرفين من معني الإضافة والمصاحبة، كأنه قيل: من ينضاف في نصرتي إلى الله، فهو مثل: "من ينضاف في نصرتي مع الله". وكذلك معنى الإضافة في اللام وحاصل.
وتخفيف (الحواريون) في بعض [القراءات] يشكل لامتناع [ضمة] الياء [المكسور] ما قبلها، إلا أن يقال: إن أصل الياء في (الحواريون) مشددة، وإنما خففت استثقالا لتضعيف الياء، فكانت الحركة حالة التخفيف تنبيها على إرادة معني التشديد وتصويرا له.
(ومكر الله)

1 / 295