البدر التمام شرح بلوغ المرام
محقق
علي بن عبد الله الزبن
الناشر
دار هجر
رقم الإصدار
الأولى
تصانيف
ضعيفا ولذا قال ابن رُشَيْد (١): إنه أَبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا وأحسنها ترصيفا، وهو جامعٌ بين طريقتي (أ) البخاري ومسلم، مع حفظِ كثيرٍ من بيان العلل حتى ذهب جماعة من الحفاظ إلى أن كل ما فيه صحيح.
قلتُ: ولعل هذا في "المُجْتَبَى من السنن الكبرى"، كما يُفْهِمُهُ اقتراح أصحابه عليه أن يختار لهم الصحيح منها، والله أعلم.
مات -رحمه الله تعالى- بالرملة، ودُفن ببيت المقدس، وقيل: أوصى أن يحمَلَ إلى مكة فحُمِل إليها، ودُفن بين الصفا والمروة عن ثمانية وثمانين سنة كما قاله (ب) الذهبي وغيره (٢)، وكأنه بناه على قول النسائي عن نفسه: "يشبه أن يكونَ مولدى سنة خمس عشرة ومائتين"، كان موته (يوم الإِثنين لثلاث عشرة خلت) (جـ) من شهر ضفر سنة ثلاث وثلاثمائة.
وحُكي في سبب موته أنه لما قدم إلى دمشق سُئل عن معاوية فَفَضَّلَ عليًّا ﵁ عليه (د) فذَكَرَ له مَنْ يريد تفضيل معاوية على عليّ شيئًا من فضائل معاوية، قال لهم منكِرًا عليهم: "ألا يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضل"!
وقوله: "رأسا برأس" من باب التنزل مع الخَصم، وإلا فإجماع (٥) أهل السنة أنَّ عليا هو الأفضل.
_________
(أ) في ب: طريقي.
(ب) في هـ: قال.
(جـ) بهامش لأصل.
(د) في هـ: ففضل عليا ﵇، فذكر ...
(هـ) في هـ: وإلا فإن إجماع ...
_________
(١) زهر الربى ١/ ١٠ - ١١.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٣٢ - ١٣٣، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠١. وقال الذهبي: إنه بالرملة ١٤/ ١٣٣.
1 / 33