البدر التمام شرح بلوغ المرام
محقق
علي بن عبد الله الزبن
الناشر
دار هجر
الإصدار
الأولى
إشعار في حال لا شرعا جمعا بين الآثار. انتهى. يعني أن ذلك مشعر بالصلاة لمن كان نائما كما يشعر بالصلاة بقولنا (أ): الصلاة جامعة. والله أعلم.
* فائدة: وَرَدَتْ أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، منها للطبراني من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: "لما أسري بالنبي ﷺ أوحى الله إليه الأذان، فنزل به فعلمه بلالا" (١) وفي إسناده طلحة بن زيد وهو (٢) متروك، وللدارقطني في الأفراد (ب) من حديث أنس: "أن جبريل أمر النبي ﷺ بالأذان حين فرضت الصلاة" (٣)، وإسناده ضعيف أيضًا ولابن مردويه من حديث عائشة مرفوعًا: "لما أسري بي أذن جبريل فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت" وفيه من لا يعرف (٤)، وللبزار وغيره من حديث علي قال: "لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها "البراق" فركبها ... " فذكر الحديث، وفيه إذ خرج ملك من الحجاب فقال: "الله أكبر الله أكبر، وفي آخره ثم أخذ الملك بيده فأم بأهل السماء" (٥)، وفي
(أ) في جـ: بقوله.
(ب) في النسخ: الأفراد، وفي الفتح الأطراف.
= حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، ورأيت الناس في مساجدهم في بلاد إذا قامت الصلاة يخرج إلى باب المسجد من ينادي الصلاة رحمكم الله وهذا كله تثويب مبتدع. عارضة الأحوذي ١/ ٣١٣ - ٣١٤.
(١) وفي نصب الراية ومجمع الزوائد "علمه جبريل" وفي الفتح بلال. ونسبة إلى الطبراني في الأوسط. نصب الراية ١/ ٢٦٢ المجمع ١/ ٣٢٩، الفتح ٢/ ٧٨.
(٢) طلحة بن زيد الرقي أبو مسكين أو أبو محمد أصله دمشقي متروك.
اللسان ٢/ ٣٣٨، الكامل ٤/ ١٤٢٧، التقريب ٥٧.
(٣) الفتح ٢/ ٧٨.
(٤) الفتح ٢/ ٧٨.
(٥) مسند البزار ل ١٦٩ - ١٧٠، كشف الأستار ١/ ١٧٨ ح ٣٥٢، قال: لا نعلمه يروي عن علي بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
2 / 261