370

البدر التمام شرح بلوغ المرام

محقق

علي بن عبد الله الزبن

الناشر

دار هجر

الإصدار

الأولى

ولأحمد عن ابن عباس: "أو نقع ماء". وفيهما ضعف (١).
وأخرج الطبراني (٢) النهي عن تحت الأشجار المثمرة وضفة النهر الجاري من حديث ابن عمر بسند ضعيف.
في رواية مسلم: "اتقوا اللَّعَّانيْن، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: الذي. . ." (أ) الحديث، ومعني اللعان: أي صاحب اللعن فهو للنسبة أي الذي ينسب إلى اللعن. والمراد أن الناس يلعنونهما في العادة، ووقع في رواية أبي داود "اللاعنَيْن" كما في الأصل بصيغة التثنية (ب).
قال الخطابي (٣): المراد باللعانين: الآمرين الجالبين للعن الحاملين الناس (جـ)، عليه، والداعيين إليه، وذلك أن مَنْ فعلهما لعن وشتم، يعني عادة الناس لعنه، فهو سبب (د)، فإسناد اللعن إليهما من المجاز العقلي، قال: وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون أي الملعون فاعلهما (٤)، فهو كذلك من المجاز العقلي.
وقوله: "الذي يتخَلَّى في طريق الناس"، أي يَتَغوَّط في موضع يمر به الناس، [وفي الحديث حذف مُضَاف، والتقدير: تخلى الذي يتخلى] (هـ)،

(أ) في جـ زيادة: الذي يتخلى في طريق الناس.
(ب) في ب: التنبيه.
(جـ) في هـ: للناس.
(د) زاد في ب: لعنه.
(هـ) بهامش الأصل.

= باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق ١/ ١١٩ ح ٣٢٨، الحاكم الطهارة ١/ ١٦٧ بزيادة (والظل للخراءة) وقال: صحيح ووافقه الذهبي. البيهقي ١/ ٩٧.
(١) أحمد ١/ ٢٩٩.
(٢) مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٤.
(٣) معالم السنن ١/ ٣٠.
(٤) فرق النووي بين رواية اللعانين واللاعنين، انظر شرح مسلم ١/ ٥٥٤.

2 / 64