البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
الْإِسْلَام الْحسن بن الإِمَام من سجن الأتراك فِي سنة ١٠٣٠ وَكَانَت مُدَّة الْمُصَالحَة الَّتِى كَانَت بَين وَالِده وَبَين الأتراك بَاقِيَة لأَنهم كاتبوا صَاحب التَّرْجَمَة بتقرير الصُّلْح إِلَى أن انْتَهَت الْمدَّة الْمَعْلُومَة فأجابهم وَلما كَانَ فِي شهر محرم سنة ١٠٣٦ أرسل بِجَيْش إِلَى الحيمة وَرَئِيس ذَلِك الْجَيْش أَخُوهُ الْعَلامَة الْحُسَيْن بن الإِمَام وَبث سراياه وَكتبه إِلَى الأقطار اليمنية وتكاثرت جيوشه حَتَّى حصلت فتوحات فِي مُدَّة يسيرَة كفتح بِلَاد الْمغرب وريمة وعتمة وَأصَاب وحفاش وملحان وجبل تَيْس وبلاد خولان وَكَانَ إِذْ ذَاك الْحسن بن الإِمَام فِي جِهَات صعدة مثاغرا لمن هُنَالك من الأتراك معاضدا لصنوه أَحْمد بن الإِمَام فَاسْتَأْذن أَخَاهُ الإِمَام صَاحب التَّرْجَمَة فِي الْخُرُوج من صعدة والوصول إِلَى محاربة الأتراك بِالْمَدَائِنِ اليمنية فَأذن لَهُ فَعظم الْأَمر على الأتراك لعلمهم بشجاعته ورياسته وَطَاعَة النَّاس لَهُ فوصل إِلَى نواحي صنعاء وضايق من بهَا من الأتراك وَوَقعت بَينهم وَبَينه ملاحم عَظِيمَة كَانَت الْيَد فِيهَا لِلْحسنِ ثمَّ وصل إِلَيْهِ أَخُوهُ الْحُسَيْن بجيوشه بِأَمْر صَاحب التَّرْجَمَة وَفتحت جيوشهما فِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة حصن كوكبان وبلاده وثلا
ثمَّ توجه الْحسن بجيوشه إِلَى الْيمن الْأَسْفَل وَاسْتقر الْحُسَيْن وَأحمد أَبنَاء الإِمَام محاصرين لصنعاء فَفتح الْحسن مَدِينَة أَب
وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا زَالَ الْحسن وَالْحُسَيْن يقودان الجيوش الْعَظِيمَة على من بمدائن الْيمن من الأتراك بِأَمْر أخيهما صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى أخرجَا جَمِيع من بهَا من جيوش الأتراك إلا من رغب إِلَى الْجُلُوس وأطاع الإِمَام وَصَارَ
2 / 239