475

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الناشر

دار المعرفة

مكان النشر

بيروت

(وَعلا بالرعود مِنْهُ نحيب ... عَن حَشا بالبروق ذَات اضطرام)
(وَكَأن الزهور حِين تغطّت ... عِنْد ذَاك النحيب بالأكمام)
(خجلت والشقيق فِيهَا خدود ... صبغت بِالْحَيَاءِ فهي دوامي)
(فبحسن الرياض بل بودادي ... لَك يَا منيتي على الْأَيَّام)
(لَا تقل اطَّلَعت سَمَاء الدياجي ... شفقًا عِنْد روضنا البسّام)
(غير أَن المريخ غَار من الور ... د فأغرى بِهِ نُجُوم الظلام)
(فاستعار الذِّرَاع كفّ الثريا ... واجتناه من تَحت كم الْغَمَام)
أنظر مافى هَذِه القصيدة من الانسجام والرقة والمسلك العذب والمعاني الجزلة وغالب شعره على هَذَا الأسلوب وَهُوَ مَجْمُوع في مُجَلد لطيف وَكَانَ لَهُ تعلق بِالْعلمِ وتدريس في فنون فَمن تلامذته السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن اسماعيل الْأَمِير وذكرانه قَرَأَ عَلَيْهِ في النَّحْو والمنطق وَمَات فَجْأَة في شهر جُمَادَى الأولى أَو الآخرة سنة ١١٣٩ تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وألف
٢٣١ - عليّ بن مُحَمَّد بن سعد بن مُحَمَّد بن علي بن عُثْمَان بن اسماعيل ابْن إبراهيم بن يَعْقُوب بن علي بن هبة الله بن نَاجِية الْمَشْهُور بِابْن خطيب الناصرية الحلبي الشَّافِعِي
ولد سنة ٧٧٤ أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن وَالِده والسراج البلقيني رَحل إلى مصر والقدس وَأخذ على عُلَمَاء ذَلِك الزَّمن وَكَانَ إمامًا فِي الْفِقْه والْحَدِيث عَالما بالأصول والعربية حَافِظًا للتاريخ اشْتهر ذكره في الأقطار وَترْجم أَعْيَان حلب وَجَمِيع من دخل إليها وَجمع لَهَا تَارِيخا حافلًا جعله ذيلًا على تَارِيخ الْكَمَال بن العديم وَهُوَ نظيف اللِّسَان والقلم وَله تصانيف كالطبية الرَّائِحَة فِي تَفْسِير الْفَاتِحَة وسيرة

1 / 476