البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
يَسْتَطِيع الْمُنكر إنكاره ليعلم المطلع على ذَلِك أَنه فَوق مَا وَصفته بل هُوَ مِمَّن يفتخر بِهِ الْعَصْر على مَا تقدمه من العصور ويكفى فى تَصْحِيح هَذِه الدَّعْوَى ذكر النظم والنثر الذي كتبه إلى الإمام المهدي يستعطفه بِهِ في سنة ١١٧٩ وَقد اشْتَمَلت كل فقرة من فقر النثر على تَارِيخ هَذِه السنة وكل بَيت من بيُوت النّظم على تاريخين كَذَلِك في الصَّدْر تَارِيخ وَفِي الْعَجز تَارِيخ مَعَ سلاسة النّظم والنثر وَعدم التَّكَلُّف وَهَذَا شئ لَا يبلغ اليه قرايح أهل هَذَا الْعَصْر بل لَا يظن اقتدار أهل العصور المتقدمة عَلَيْهِ وإن قدر عَلَيْهِ فَرد من الْأَفْرَاد جَاءَ بِهِ في كَلَام معقّد متكلّف قد روعيت فِيهِ الْأَلْفَاظ وهجرت الْمعَانى وَهَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِى اشرنا اليها يَقُول أفقر عباد الإله على العماري عمته مَكَارِم الْحَلِيم الْبَارِي بِحَمْد الله استهل الإنشاء كَمَا بدا وَجه الْهلَال وبجدى أشكره في الْبكر وَالْآصَال ﷻ عَن مُشَاركَة لَهُ فِي ملكه وَعَن ندّ ينشئ السَّحَاب الثقال بِمد ويمتن تَعَالَى دَائِما أبدًا بِلَا عد وَصلَاته وَسَلَامه الأكملان أبدا على سيدنَا مُحَمَّد وَآله ماغاب هِلَال وجدد ونادى المهدي مهني بِلِسَانِهِ وَاسْتشْهدَ
(مليك الورى لَا زلت في قايم العلى ... هلالا منيرا مشرقا قَائِما باهى)
لازلت في نعم توالي وَبهَا نصر من الرب تَعَالَى
(وتبدئ للدنيا سُرُورًا وأنعما ... فدمت لنا ركن الْهدى أمرًا ناهي
(فَلَا بَرحت في عَيْش جَدِيد نايلا بجد ماتهوى وتريد لَك فوز الْأجر في الشَّهْر السعيد مبشرا بنيل رجواك بِهِ من الْعَزِيز الحميد
(تقدم شهر الصَّوْم بالفوز مُعْلنا ... وَطيب الثَّنَاء وافاك من طيبه الشاهى)
1 / 448