البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
(لَو رأى قَيْصر مِنْهُ مَا رَأَوْا ... صاغ مِنْهُ لملوك دملجا)
وَلم يشْتَغل رَحْمَة الله بالتأليف مَعَ أَنه أهل لَهُ وَلَو وَجه نَفسه اليه لجاء بِمَا بعجز عَنهُ غَيره وَلَعَلَّ السَّبَب فِي ذَلِك محبته للخمول حَيا وَمَيتًا وَكتب من نفايس الْكتب بِخَطِّهِ شَيْئا كثيرًا وَكنت اعْجَبْ من سرعَة مَا يتَحَصَّل لَهُ من ذَلِك مَعَ شغلته بالتدريس فَسَأَلته بعض الْأَيَّام عَن هَذَا فَقَالَ إنه لَا يتْرك النسخ يَوْمًا وَاحِدًا وإذا عرض مَا يمْنَع فعل من النسخ شَيْئا يَسِيرا وَلَو سطرًا أَو سطرين فلزمت قَاعِدَته هَذِه فَرَأَيْت في ذَلِك مَنْفَعَة عَظِيمَة وَكَانَ لَهُ ﵀ ميل إلى السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن اسحق وَخرج مَعَه من صنعاء إلى وصاب أَيَّام وُقُوع الْحَرْب بَينه وَبَين الإمام المهدي الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن وانتفع بِصُحْبَتِهِ وَكَانَ يُعينهُ على أمور دُنْيَاهُ وَكَانَ لَهُ لطايف وظرائف وكلمات مستحسنة مِنْهَا أنه كَانَ بعض أَبنَاء الأكابر يتَّصل بِهِ وَيقْرَأ عَلَيْهِ ويديم الْجُلُوس مَعَه وَهُوَ فائق الْجمال بديع الْأَوْصَاف فَتزَوج وَانْقطع عَنهُ فَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ انْصَرف ندمان لوُجُود ندماته فتمت لَهُ الإشارة إلى الْوَاقِع مَعَ مُرَاعَاة التَّوْجِيه بالقاعدة النحوية على أحسن أسلوب وَلم يزل ﵀ مستمرًا على حَاله الْجَمِيل حَتَّى توفاه الله في الْيَوْم السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة ١٢٠٧ سبع وَمِائَتَيْنِ وَألف ورثيته بقصيدة مطْلعهَا
(هَب أَن بدر الْأُفق يَوْمًا يأفل ... أوأنه يهوى السماك الأعزل)
٢٠٣ - السَّيِّد علي بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن إسماعيل بن صَلَاح الْأَمِير
حفيد السَّيِّد مُحَمَّد صَاحب التصانيف الآتي إنشاء الله ولد شهر الْقعدَة سنة ١١٧١ إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وَألف وَقَرَأَ في الْعَرَبيَّة والْحَدِيث
1 / 420