367

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الناشر

دار المعرفة

مكان النشر

بيروت

(وَيقصر الْحق على خَمْسَة ... وَقَول باقبهم لَدَيْهِ نباح)
(وكلّ من عاصره مِنْهُم ... يودّ لَو قِطْعَة بالصفاح)
(كَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بني الْمُصْطَفى ... لَدَيْهِ تَبًّا لبغيض وقاح)
(تقليدهم قد أَجمعُوا أَنه ... لعالم بِالنَّصِّ لَا يستباح)
(وأوجبوا الْمَشْي مَعَ النَّص إن ... لم يَك للْعَالم بُد سجَاح)
(فَمن أَبى هَذَا فَدَعْهُ وَلَا ... تَلقاهُ يَوْمًا غدْوَة أَو رواح)
(عَلَيْك الْآل تمسك بهم ... وان تلقاك العدى بِالسِّلَاحِ)
(ياعالم السنة في عصرنا ... وَمن بِهِ يمتاز مِنْهَا الصِّحَاح)
(دمت تجلي كل مستشكل ... بِنور فهم مِنْهُ نور الصَّباح)
(يهدى بِعلم كلما أنشدت ... دع قَول واش فعذول فلاح)
وبيني وَبَينه مكاتبات أدبية من نظم ونثر وَلم يحضر حَال تَحْرِير هَذَا إِلَّا هَذِه وَقد كَانَ ﵀ يمِيل إِلَى كل الْميل ويؤثرني ابلغ تَأْثِير وَمَا سَأَلته الْقِرَاءَة عَلَيْهِ فِي كتاب فَأبى قط بل كَانَ يبتديني تارات وَيَقُول تقْرَأ في كَذَا وَكَانَ يبْذل لي كتبه ويؤثرني بهَا على نَفسه ومازال ناشرًا للعلوم قَائِما بتفهيم منثورها والمنظوم حَتَّى توفاه الله تَعَالَى فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس ربيع الأول سنة ١٢٠٧ سبع وَمِائَتَيْنِ وألف وتأسّف النَّاس على فَقده ورثاه الشُّعَرَاء بمراث حسان هى مَجْمُوعَة فى كراريس وَأَنا من جملَة من رثاه بقصيدة مطْلعهَا
(تهدّم من ربع المعارف جَانِبه ... وَأصْبح في شغل عَن الْعلم طَالبه)

1 / 368