البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
غضب على إنسان قَالَ زجوه فيصفع حَتَّى تحمّر رقبته وعزل ثمَّ أُعِيد وتكرر لَهُ ذَلِك حَتَّى مَاتَ قَاضِيا فجاءه فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع بَقينَ من رَمَضَان سنة ٨٠٨ ثَمَان وثمان مائَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة خَارج بَاب النَّصْر وَدخل مَعَ الْعَسْكَر فِي أَيَّام انْفِصَاله عَن الْقَضَاء لقِتَال تيمور فَقدر اجتماعه بِهِ وخادعه وخلص مِنْهُ بعد أَن أكْرمه وزوده قَالَ بعض من تَرْجَمَة انه كَانَ فِي بعض لاياته يكثر من سَماع المطربات ومعاشرة الأحداث وَقَالَ آخر كَانَ فصيحًا مفوّها جميل الصُّورَة حسن الْعشْرَة اذا كَانَ معزولًا فأما إذا ولي فَلَا يعاشر بل يَنْبَغِي أن لَا يرى وَقَالَ ابْن الْخَطِيب أنه رجل فَاضل جم الْفَضَائِل رفيع الْقدر أصيل الْمجد وقور الْمجْلس عالي الهمة قوي الجأش مُتَقَدم في فنون عقلية ونقلية مُتَعَدد المزايا شَدِيد الْبَحْث كثير الْحِفْظ صَحِيح التَّصَوُّر بارع الْخط حسن الْعشْرَة وَأثْنى عَلَيْهِ المقريزي وَكَانَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي يُبَالغ في الغض مِنْهُ قَالَ الْحَافِظ بن حجر فَلَمَّا سَأَلته عَن سَبَب ذَلِك ذكر لي أَنه بلغه أَنه قَالَ في الْحُسَيْن السبط ﵁ أنه قتل بِسيف جده ثمَّ أرْدف ذَلِك بلعن ابْن خلدون وسبه وَهُوَ يبكي قَالَ ابْن حجر لم تُوجد هَذِه الْكَلِمَة في التَّارِيخ الْمَوْجُود الآن وَكَأَنَّهُ كَانَ ذكرهَا فِي النُّسْخَة الَّتِى رَجَعَ عَنْهَا قَالَ وَالْعجب أن صاحبنا المقريزي كَانَ يفرط في تَعْظِيم ابْن خلدون لكَونه كَانَ يجْزم بِصِحَّة نسب بني عبيد الدَّين كَانُوا خلفاء يمصر وَيُخَالف غَيره فِي ذَلِك وَيدْفَع مَا نقل عَن الْأَئِمَّة من الطعْن فِي نسبهم وَيَقُول إنما كتبُوا ذَلِك الْمحْضر مُرَاعَاة للخليفة العباسي وَكَانَ المقريزي ينتمي إِلَى الفاطميين كَمَا سبق فَأحب ابْن خلدون لكَونه أثبت نسبهم وَجَهل مُرَاد ابْن خلدون فإنه كَانَ لانحرافه عَن العلوية
1 / 338