326

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الناشر

دار المعرفة

مكان النشر

بيروت

صَاحب التَّرْجَمَة ابْن الجاربردي وأودع ذَلِك مؤلفًا مُسْتقِلّا وَقد ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة فِي أَيَّام أَبى سعيد وَكَانَ كثير الأفضال على الطّلبَة كريم النَّفس وَجَرت بَينه وَبَين الأبهري منازعات وَمَا جريات وَله تلامذة نبلاء مِنْهُم السعد التفتازاني صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة سيأتي ذكره إن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِنْهُم شمس الدَّين الكرماني وَغَيرهمَا وَجَرت لَهُ محنة مَعَ صَاحب كرمان فحبسه بالقلعة وَمَات مسجونًا في سنة ٧٥٦ سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة
٢٢٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الجّامي
ولد بجام من قصبات خُرَاسَان واشتغل بالعلوم أكمل اشْتِغَال حَتَّى برع في جَمِيع المعارف ثمَّ صحب مَشَايِخ الصُّوفِيَّة فنال من ذَلِك حظًا وافرًا وَكَانَ لَهُ شهرة بِالْعلمِ فِي خُرَاسَان وَغَيرهَا من الديار حَتَّى إنه استدعاه سُلْطَان الروم بايزيد خَان إلى مَمْلَكَته وَأرْسل إليه بجوائز سنية فسافر من بِلَاد خُرَاسَان إِلَى جِهَات الروم فَلَمَّا انْتهى إلى هَمدَان قَالَ للذي أرْسلهُ السُّلْطَان اليه إني قد امتثلت امْر السُّلْطَان حَتَّى وصلت إلى هُنَا وَبعد ذَلِك أتشبث بذيل الِاعْتِذَار لأنى لَا أقدر على الدُّخُول إلى بِلَاد الروم لما أسمع فِيهَا من مرض الطَّاعُون وَكَانَ غَرَض السُّلْطَان فِي استدعائه أَنه خطر لَهُ فى بعض الْأَوْقَات الِاخْتِلَاف مابين الصُّوفِيَّة وعلماء الْكَلَام والحكماء فَأَرَادَ أَن يَجْعَل صَاحب التَّرْجَمَة حكما بَين هَذِه الطوايف فَمَا تمّ وَله مصنفات مِنْهَا شرح الكافية الْمَشْهُور بالجامي وَشرع فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَله كتاب شَوَاهِد النُّبُوَّة بِالْفَارِسِيَّةِ ونفحات الأنس بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْضا وَله مصنفات غير

1 / 327