[جواب المؤلف] قلنا في الجواب: إن المخالف لعلماء أهل البيت على أي حال خالف جماعتهم، إذ جماعتهم لا تضل عن الحق، والمخالف لعالمهم الذي لم يعطه حقه من التقديم والتشريف ومنعه حقه بغير أن يخالف ذلك العالم دليلا قطعيا عمدا غير متأول أو ظني معاندة ويقر بتلك المعاندة ذلك العالم، فالتارك للاتباع والتقديم والتشريف والحال هكذا قد أبغضه الله تعالى وجميع أهل البيت عليهم السلام وجميع المؤمنين لعدم أداء ما فرض الله تعالى عليه لهم مع الإمكان، وإذا ثبت أنهم قد أبغضوه فقد أبغضهم لبغضهم له وقطع مودتهم منه لقطعهم مودته بظلمه، فمهما بقي على ظلمه لهم فهو يعاديهم لعداوتهم له، فهو لا يحبهم كما أنهم لا يحبونه ولو أظهر بلسانه محبتهم وخالفهم، ويدل على هذا قول الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(1) وقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور}(2) وقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}(3) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى))(4) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(5).
صفحة ١١٤