315

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي الأمالي عن ليث قال: حدثني أبو [82ب] جعفر محمد بن علي عليهم السلام قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: شق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أصحابه ما تلقون من أهل خيبر فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لأبعثن بالراية أو باللواء مع رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله -لا أدري أيتهما بدأ- قال فدعا عليا عليه السلام وإنه لأرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء أو الراية، قال ففتح الله عليه قبل أن ينام آخرنا حتى ألجأهم إلى قصر، قال: فجعل المسلمون لا يدرون كيف يأتوهم، قال: فنزع علي الباب فوضعه على عاتقه، ثم أسنده لهم، وصعدوا عليه حتى مروا وفتحها الله، قال: ونظروا بعد ذلك إلى الباب فما حمله دون أربعين رجلا))(1).

وعن عبد الله بن شريك العامري عن أبيه عن جندب بن عبد الله الأزدي قال: شهدت أبا ذر -رضى الله عنه- وهو آخذ بحلقة باب الكعبة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لسلمان حين سأله من وصيك؟ فقال: ((وصيي واعلم من أخلف بعدي علي بن أبي طالب))(2) وسمعته يقول حين أخرج الناس من المسجد وأسكن عليا -عليه السلام: ((إن عليا مني بمنزلة هارون من موسى، ثم قال -صلى الله عليه وآله-: إن رجالا وجدوا من إسكاني علي وإخراجهم، بل الله أسكنه وأخرجهم))(3).

صفحة ٦٢