وأمّا المجرور: فقد جاء في الشّعر شاذا، أنشده الفارسيّ:
فأصبحن لا يسألنه عن بما به ... أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا (١)
وقد جاءت مضمرة في القسم، كقولهم: الله لأفعلنّ، وفي قول رؤبة - وقيل له: كيف أصبحت؟، قال -: خير (٢)، يريد: بخير.
وأمّا اللام: فمفتوحة مع المضمر، مكسورة مع المظهر، ولها موضعان:
الأوّل: للتخصيص، وهو نوعان: أحدهما: ما اقترن معه ملك، نحو:
الدّار لزيد، والمال لجعفر، والآخر: ما عري منه، نحو:
السّرج للدّابّة، والمسجد لعبد الله.
الثاني: الزّيادة، كقوله تعالى: عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ (٣)،
(١) لم أعثر عليه فى كتب الفارسىّ المطبوعة. وقد نسب إلى الأسود بن يعفر. انظر: معانى القرآن للفرّاء ٣/ ٢٢١ وأوضح المسالك ٣/ ٣٤٥ والمغنى ٣٥٤ وشرح أبياته ٦/ ٧٤ والخزانة ٩/ ٥٢٩، قال البغداديّ:" .. والبيت لم أقف على قائله".
صعّد فى الجبل: إذا علاه. الهواء: ما بين السّماء والأرض.
التصوّب: النزول. علو الشيئ: فوقه.
(٢) انظر: الإنصاف ٥٣٠.
(٣) ٧٢ / النمل.