البديع في علم العربية
محقق
د. فتحي أحمد علي الدين
الناشر
جامعة أم القرى
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ
مكان النشر
مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية
وقال الآخر:
فكيف لنا بالشّرب إن لم يكن لنا ... دراهيم عند الحانويّ ولا نقد (١)
وأمّا قول الناس: قضويّ (٢)، فليس من هذا الباب، وإنما هو منسوب إلى قضا، بالقصر، لو ورد.
وأما ما زاد على الرباعيّ: فإنّ ياءه تحذف ليس غير، تقول في المشتري والمستقصي: مشتريّ ومستقصيّ، وما كثرت حروفه كان أولى بالحذف، ممّا قلّت حروفه، ولو نسبت إلى محيّي، بثلاث ياءات، حذفت الآخرة لأنّها خامسة (٣)، ودخلت في باب: صبيّ، وسيجيء حكمه (٤).
ولو نسبت إلى محيّ، بياءين، حذفت الآخرة؛ لئلا يجتمع أربع ياءات فصارت الكلمة محي، فتقلب الياء ألفا؛ للفتحة قبلها، وتدخل في باب: عم وشج، فتقول: محويّ (٥).
الصنف الثانى: أن يكون قبل الياء ساكن،
ولا يخلو الساكن أن يكون: ياء أو غير ياء، فإن
(١) ينسب للأعشي، وهو ملحق بديوانه المسمى ب (الصبح المنير في شعر أبي بصير: ٢٤٠)، وينسب لذي الرمة، والفرزدق وليس في ديوانهما، وقيل: إنّه لعمارة بن مقبل.
ويروى عجزه (دنانير ...) و(دوانق) و(دوانيق) و(دراهم) قوله: (الحانويّ) نسب إلى حان بقلب الياء ألفا، وفتح ما قبلها ثم قلبها واوا. والبيت في:
أساس البلاغة (٣١٩)، وشرح أبيات المفصل (٨٥ آ)، والبيت فيهما: لعمارة بن مقبل)، وشرح الأشموني (٤/ ١٨٠)، وشرح التصريح (٢/ ٣٢٩)، وشرح الجمل (٢/ ٣٢٠)، وشرح الشواهد - للعيني (٤/ ٥٣٨)، وشرح اللمع - لابن برهان (٥٤٥)، وشرح المفصل (٥/ ١٥١)، والغرة - لابن الدهان (٢/ ٢٢٩ آ)، والكتاب (٢/ ٧١)، واللسان: (حنا)، والمحتسب (١/ ١٣٤، ٢/ ٢٣٦)، المحكم (٣/ ٣٤٢)، والمخصص (١١/ ٨٩)، والمذكر والمؤنث - لابن الأنباري (١/ ٤٤٠)، والمفصل (٢٠٩)، والمقرب (٢/ ٦٥).
(٢) كان في الموصل مدرسة تسمي «المدرسة الكمالية القضويّة» فربّما كان المؤلف يقصدها، انظر:
وفيات الأعيان (١/ ٤٧٢)، المنتظم - لابن الجوزي (١/ ٢٦٨)، تاريخ الموصل (٣٤٨).
(٣) قال سيبويه في الكتاب (٢/ ٨٧): (والإضافة إلى محيّي: محيّيّ، وإن شئت قلت: محويّ) ففيها بعد الحذف وجهان: إبقاء المشددة أو حذف الياء الأولى، وقلب الثانية واوا، وأبو عمرو يقول:
محويّ أجود، والمبرد يقول: بل محيّيّ بالشدتين أجود، انظر: شرح الشافية (٢/ ٤٥).
(٤) (ص: ١٩٢).
(٥) التكملة (٥٥).
2 / 191