622

بذل النظر في الأصول

محقق

الدكتور محمد زكي عبد البر

الناشر

مكتبة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

دلالة أخرى- إن وجوب العمل بالقياس مقطوع به، كما أن وجوب العمل بالعموم مقطوع به. وإذا كان أحدهما أخص من الآخر، يجوز أن يخص الأعم به.
وقد مر تقرير هذه الأدلة في باب الأخبار في جواز تخصيص العام بخبر الواحد.
والمخالف احتج بأشياء:
١ - منها- أن عموم الكتاب دليل معلوم، والقياس أمارة مظنونة، فلا يجوز أن يعترض بالمظنون على المعلوم.
٢ - ومنها- أن القياس إنما يعمل به لضرورة، ومع عموم الكتاب لا ضرورة.
٣ - ومنها- أن عموم الكتاب أصل والقياس فرع. ولا يجوز أن يعترض بالفرع على الأصل.
٤ - ومنها- قوله عليه اليلام لمعاذ ﵁: "بم تقضي؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسوله. قال: فإن لم تجد؟

1 / 632