329

بذل النظر في الأصول

محقق

الدكتور محمد زكي عبد البر

الناشر

مكتبة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

٨٤ - باب في: نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة:
أما الكتاب فمساوٍ للكتاب في حق وجوب العمل به، والعلم.
وكذلك السنة المتواترة مع السنة المتواترة.
وأما السنن المنقولة بالآحاد فمتساوية في كونها أمارات على لزوم العمل.
فلو لم يجز نسخ أحدهما بالآخر مع تساوي الناسخ والمنسوخ في القوة، لبطل ما علمناه من جواز النسخ، وذلك باطل.
إذا ثبت هذا- نقول:
(أ) -[نسخ الكتاب بالكتاب]:
إذا وجد [نا] آيتين أو خبرين أحدهما متأخر، وحكمهما متناف، لم يكن ذلك إلا النسخ. وقد نسخ الله تعالى الاعتداد بالحول بقوله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ﴾ الآية. ونسخ الكف عن القتال بقوله تعالى:

1 / 334