البعث
محقق
خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْبَنَّا مَحْمُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ اللَّبَّانِ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلِيمٍ السَّبَخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيهِمَا قَالَا جَمِيعًا: أنا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْمَوْصِلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ قَالَ: ثنا وَالِدِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ زُنْبُورٍ الْوَرَّاقِ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي نَصْرُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامَةَ بْنِ سَالِمٍ الْهَيتِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْمَوْصِلِ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْمَوِيُّ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُنْبُورٍ الوَرَّاقُ عَنْ مُؤَلِّفِهِ أَبِي بَكْرٍ السِّجِسْتَانِيِّ، ⦗١٤⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ بكَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ كَرَاهِيَتَكُمُ الْمَوْتَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ ﷿، لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ ﷿، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ جَاءَهُ مَا يَكْرَهُ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»
1 / 13
٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: ⦗١٥⦘ «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» . قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»
1 / 14
٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ ⦗١٦⦘ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي قُصَيٍّ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ، وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ، وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ»
1 / 15
٤ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ،: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قَالَ: «الْمَوْتُ مِنْ ذَلِكَ»
٥ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ⦗١٧⦘ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، - أُرَاهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌: " أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ، وَيُفَكِّرُونَ فِيهَا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَقْبَرَةٍ، فَسَأَلُوا اللَّهَ ﷿ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِمْ مَيِّتًا مِنْ أَهْلِهَا، فَيَسْأَلُونَهُ عَنِ الْمَوْتِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، مَاذَا أَرَدْتُمْ؟ فَقَالُوا: دَعَوْنَا اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْنَا مَيِّتًا نَسْأَلُهُ عَنِ الْمَوْتِ، كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: قَدْ رَكِبْتُمْ مِنِّي أَمْرًا عَظِيمًا، لَقَدْ وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ مِائَةَ عَامٍ، فَدَعَوْتُمُ اللَّهَ وَقَدْ سَكَنَ عَنِّي، فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ. قَالَ: فَدَعَوُا اللَّهَ، فَأَعَادَهُ كَمَا كَانَ " قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَمْ أَفْهَمْ مِنْ أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 16
٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٨⦘ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ»
1 / 17
٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٩⦘ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثنا مُفَضَّلٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحِ أَبَا جَمِيلَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي شَهْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ، وَرَأَيْتَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ قَالَ: «فَتَّانَا الْقَبْرِ، يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَصْوَاتُهُمْ كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةُ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى، لَمْ يُطِيقُوا رَفْعَهَا، هِيَ أَيْسَرُ عَلَيْهِمَا مِنْ عَصَاتِي هَذِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا عَلَى حَالِي هَذِهِ؟ ⦗٢٠⦘ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: إِذَنْ أَكْفِيكَهُمَا
1 / 18
٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ⦗٢١⦘ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا سَعْدٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﵌ فَخَرَجَ بِجِنَازَتِهَا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا حَزِينًا، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﵌ قَبْرَهَا، فَخَرَجَ مُلْتَمِعَ اللَّوْنِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ مِسْقَامًا، فَذَكَرْتُ شِدَّةَ الْمَوْتِ، وَضَغْطَةَ الْقَبْرِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ، فَخَفَّفَ عَنْهَا»
1 / 20
٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: هَذِهِ أُمُّ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَدِيثَيْنِ: هَذَا وَآخَرَ
١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ: «أَبِي أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
1 / 21
١١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَخَطَبَنَا، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ آخِرَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ، قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي آخِرِ قَوْلِهِ؟ قَالَ: قَالَ: «أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»
١٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ خَطِيبًا، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ آخِرَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ، قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ ⦗٢٣⦘ فِيكَ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي آخِرِ قَوْلِهِ؟ فَقَالَ: قَالَ: «قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَعِنْدَ هَارُونَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَشْهُوَرٌ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ هَذَا
1 / 22
١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَرْثًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمْ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ مَذْعُورًا، فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا قَاسِمٌ الرَّحَّالُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَرْثًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَقَضَى مِنْ حَاجَتِهِ، فَخَرَجَ ⦗٢٤⦘ مَذْعُورًا، وَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مَا أَسْمَعَنِي مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
1 / 23