232

أزهار الرياض في أخبار عياض

محقق

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

الناشر

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

مكان النشر

القاهرة

لقد نلت من دهرنا رفعة ... تقضت كبرق مضى سرعة
فهيهات ترجوا لها رجعة ... وأصواتنا سكنت دفعة
كهجر الصلاة تلاه تفوت
بدا لي من العز وجه شباب ... يؤمل سيبي وبأسي يهاب
فسرعان مزق ذاك الإهاب ... ومدت وقد أنكرتنا الثياب
علينا نسائجها العنكبوت
فآها لعز تقضي مناما ... منحنا به الجاه دوما كراما
وكنا نسوس أمورًا عظاما ... وكنا عظامًا فصرنا عظامًا
وكنا تقوت فها نحن قوت
وكنا لذا الملك حلي الطلا ... فآها عليه زمانًا خلا
نعوض من جدة بالبلى ... وكنا شموس سماء العلا
غربن فناحت علينا السموت
تعودت بالرغم صرف الليالي ... وحملت نفسي فوق احتمالي
وأيقنت أنَّ سوف يأتي ارتحالي ... ومن كان منتظرًا للزوال
فكيف يؤمل منه الثبوت

1 / 232