181

أيسر التفاسير

تصانيف

﴿الكتاب﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿القيامة﴾
(١٧٤) - يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الذِينَ يُخْفُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ وَحْيِهِ عَلَى رُسُلِهِ، أَوْ يُؤَوِّلُونَهُ أَوْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، بِرَأْيِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ، فِي مُقَابِلِ الثَّمَنِ الحَقِيرِ مِنْ حُطَامِ الدُّنيا، كَالرَّشْوَةِ عَلَى ذلِكَ، وَالجُعْلِ (الأجْرِ عَلَى الفَتَاوَى البَاطِلَةِ) وَنَحْوِ ذَلِكَ. . . وَالذِينَ يَكْتُمُونَ مَا وَرَدَ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ صِفَاتِ مُحَمَّدٍ ﷺ (وَهُمُ اليَهُودُ)، وَعَنْ رِسَالَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ لِئَلاَ تَذْهَبَ زَعَامَاتِهِمْ، وَرِيَاسَاتُهُمْ إِنْ صَدَّقُوا مُحَمَّدًا، وَآمَنُوا بِهِ، وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ، وَلِئَلاَّ يَخْسَرُوا مَا كَانَ يَصِلُ إِليهِمْ مِنْ أَموالٍ وَهَدَايَا، وَهُوَ شَيءٌ تَافِهٌ يَسِيرٌ إِذا مَا قُورِنَ بِمَا وَعَدَ اللهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ مِنْ جَزيلِ الثَّوَابِ. . فَهؤُلاءِ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ مَا يَأْكُلُونَهُ فِي مُقَابِلِ كِتْمَانِ الحَقِّ نَارًا تَتَأَجَّجُ فِي بُطُونِهِمْ يَومَ القِيَامَةِ، وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لغَضَبِهِ عَلَيهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهم، وَلا يَمْدَحُهُمْ وَلا يُثْنِي عَلَيهِمْ، وَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا.
(وَقِيلَ أَيْضًا في تَفْسِيرِ: مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ: إِنَّهُمْ لاَ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَنِهِ إِلاَّ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِدُخُولِهِمْ نَارَ جَهَنَّمَ) .
ثَمَنًا قَلِيلًا - عِوَضًا يَسِيرًا.
لا يُزَكِّيهِمْ - لاَ يُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ المَعَاصِي.

1 / 181