الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
ذِكْرُ مَنِ ارْتَدَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ طَاهِرٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ إِذَا تَابَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَجِّ يُسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ مِثْلَ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الْحَجِّ، وَقَالُوا: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ، وَإِنْ كَانَ تَيَمَّمَ فَهُوَ عَلَى تَيَمُّمِهِ، وَوَافَقَ مَالِكٌ الْأَوْزَاعِيَّ فِي الْحَجِّ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: إِذَا ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَتَيَمَّمَ، وَيَغْتَسِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
ذِكْرُ الْوُضُوءِ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَأَخْذِ الشَّارِبِ وَالشَّعْرِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ ⦗٢٣٨⦘ وَالْحَكَمِ وَالزُّهْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالنُّعْمَانُ وَأَصْحَابُهُ. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ وُضُوءًا وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا مَضَى أَنَّ مَنْ تَطَهَّرَ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ حَدَثًا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ كِتَابٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةٌ؛ بَلِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَخْذَ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِقَصِّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ.
1 / 237