الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
١٣٣٥ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَخَدِيجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «اقْرَأْ بِهِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَسَبِّحْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ» وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " فِيمَنْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " فَأَمَّا حَدِيثُ الْحَارِثِ فَغَيْرُ ثَابِتٍ، كَانَ الشَّعْبِيُّ يُكَذِّبُهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ وَلَمْ أَقَرَأْ قَالَ: أَتْمَمْتَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُكَ، ⦗١١٥⦘ وَكَانَ اللَّازِمُ لِمَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيُسَبِّحُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنْ وَجَبَ تَرْكُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْحَارِثَ رَوَاهَا وَجَبَ تَرْكُ الْأُولَى، وَإِلَّا فَاللَّازِمُ لِمَنْ جَعَلَ رِوَايَةَ الْحَارِثِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ حُجَّةً أَنْ يَقُولَ بِهَذِهِ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِيمَنْ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَنَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ مَنْ قَرَأَ فِي نِصْفِ صَلَاتِهِ مَضَتْ صَلَاتُهُ، فَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ، أَوِ الْعِشَاءِ، أَوِ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، وَنَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ قَالَ: يُعِيدُ صَلَاتَهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: فِيمَنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ: فَإِنْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ إِلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهُ إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْتَأْنَفَ، هَكَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: كُلَّمَا قَرَأَ فِي ثَلَاثٍ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ؛ لِمَا أَجْمَعَ الْخَلْقُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَرَكَعَ مَعَهُ أَدْرَكَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَقِرَاءَتَهَا، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: إِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَى أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ سُفْيَانُ: إِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الثَّلَاثِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْعِشَاءِ أَعَادَ. فِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ الْحَسَنُ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ فِي الصَّلَاةِ فِي رَكْعَةٍ أَجْزَاكَ
3 / 114