577

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

محقق

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

الناشر

دار طيبة-الرياض

الإصدار

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سنة النشر

١٩٨٥ م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: آخِرُ وَقْتِهَا إِلَى رُبْعِ اللَّيْلِ هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَلَا نَعْلَمُ مَعَ قَائِلِهِ حُجَّةً، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٩٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ، كَتَبَ أَنَّ وَقْتَ، الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ، وَلَا تُؤَخِّرُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ شُغِلَ
٩٧٢ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: وَصَلِّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ، وَادْلَأَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ، فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الْأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ ". وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: وَقْتُهَا نِصْفُ اللَّيْلِ، ⦗٣٤٤⦘ وَلَا يَفُوتُ إِلَى الْفَجْرِ. وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى الْمَفِيقِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ فَائِتًا مَا وَجَبَ الْقَضَاءُ بَعْدَ الْفَوَاتِ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِيهِ ذَكَرَ إِمَامَةَ جِبْرِيلَ ﵇ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: وَقْتُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

2 / 343