الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ عِصَابٌ مَسَحَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِصَابٌ غَسَلَ مَا حَوْلَهُ وَلَمْ يُمِسَّهُ الْمَاءَ
٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا الْوَلِيدُ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جُرِحَتْ إِبْهَامُ رِجْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً، فَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا
٥٢٧ - وَحَدَّثُونَا عَنِ الْحَنْظَلِيِّ إِسْحَاقَ، أنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: امْسَحْ عَلَى الْجُرْحِ إِذَا خَشِيتَ عَلَى نَفْسِكَ فِي الْوُضُوءِ
قَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ عَلَيْهَا وَمَسَحَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى قَدَمِهِ مِنْ وَرَمٍ كَانَ بِهَا، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي رَجُلٍ ضَمَّدَ صُدْغَيْهِ مِنْ وَجَعٍ: يَمْسَحُ عَلَى الضِّمَادِ ⦗٢٥⦘ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الظُّفُرِ يَسْقُطُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْسُوَهُ مَصْطَكًا ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ جَبَائِرُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ بِمِصْرَ فِيهَا قَوْلَاْنِ، هَذَا أَحَدُهُمَا، وَالثَّانِي أَنْ يَمْسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَيُعِيدَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُونَ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ مَنَعَ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ أَحَدٍ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دَوَاءٍ وُضِعَ عَلَى جُرْحٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ إِلَّا الْوُضُوءَ، وَقَالَ: مَا نَرَى إِلَّا الْوُضُوءَ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْجَبَائِرَ لَا تُوضَعُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] الْآيَةَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لَمْ يُكَلَّفُوا غَيْرَ طَاقَتِهِمْ، وَهَذِهِ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ، إِلَّا مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ جَائِزٌ
2 / 24