الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَمَرْنَا نُبَاتَةَ الْوَالِبِيَّ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ، وَكَانَ أَجْرَأَنَا عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «يَوْمٌ إِلَى اللَّيْلِ لِلْمُقِيمِ فِي أَهْلِهِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ»
٤٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا أَبُو عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْمُسَافِرُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
٤٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ» وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَا لَمْ يَخْلَعْهُمَا لَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ، فَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ كَالْقَوْلِ ⦗٤٣٧⦘ الثَّانِي، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يُؤَقِّتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا، لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ فِي الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ، وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ بُكَيْرٍ مُذْهَبَهُ الْأَوَّلَ وَالْآخَرَ، قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِلَى الْعَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ الْحِكَايَاتِ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ. وَحُكِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْمَسْحَ، وَيَقُولُ: يَمْسَحُ الْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ مَا بَدَا لَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَكْثَرُ مَنْ بَلَغَنِي عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٌ يَرَوْنَ أَنْ يَمْسَحَ الْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ كَمَا يَشَاءُ. وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ غَازٍ صَلَّى فِي خُفَّيْهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً لِثَلَاثِ لَيَالٍ وَأَيَّامِهِنَّ لَمْ يَنْزِعْ خُفَّيْهِ، قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ لِمَا جَاءَ مِنَ الْقَوْلِ فِي سَلْمَانَ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا
1 / 436