934

قيل من الكتاب، فالكتاب مرتب على مقدمة، وثلاثة فنون وخاتمة، وقال الشارح المحقق: إنه من الفن الثالث، وللكتاب أجزاء أربعة، والخاتمة من الرابع، وتمسك في صدق دعواه، بأنه قال المصنف في الإيضاح: هذا ما تيسر لي بإذن الله تعالى جمعه، وتحريره من أصول الفن الثالث، وبقيت أشياء يذكرها فيه: أي في علم البديع بعض المصنفين، منها ما يتعين إهماله، إما لعدم دخوله في فن البلاغة، يعني به ما يشتمل الثلاثة على خلاف ما يتبادر منه، نحو ما يرجع إلى التحسين في الخط دون اللفظ، مع أنه لا يخلو عن التكلف، يعني لا # يتيسر بدون تكلف، لجعل المعنى تابعا للفظ، مثل كون الكلمتين متماثلتين في الخط كما ذكرنا، فيما سبق، ومثل الموصل، وهو أن يؤتى بكلام يكون كل من كلماته متصلة الحروف، ومثل المقطع وهو منه الموصل، ومثله الحيفاء وهي الرسالة، أو الخطبة أو القصيدة التي يكون حروف إحدى كلمتيها منقوطة، والأخرى غير منقوطة، ومثل الحذف وهو الإتيان برسالة أو خطبة لا يوجد فيها بعض حروف المعجم، ونحو وما تحسين له قطعا مثل الترديد وهو أن تعلق الكلمة في المصراع أو الفقرة لمعنى لم تعلق نفسها بمعنى آخر كقوله تعالى: حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم ومثل التعدية ويسمى سياقه الأعداد وهو إيقاع اسما مفردة على سياق واحدة، ومثل ما يسمى تنسيق الطبقات، وهو التعقيب، موصوف بصفات متوالية، وإما لعدم الفائدة في ذكره يعني في البديع، مثل ما يذكره بعض المتأخرين مما هو داخل في المعاني والبيان مثل ما سماه الإيضاح، وهو إزالة خفاء كلامك ببيان، ومثل التوسيع فإنهما من الإطناب، ومثل ما سماه بعضهم حسن البيان، وهو كشف المعنى، وإيصاله إلى النفس، فإنه مبني على التخليط، فإنه قد يجيء مع الإيجاز، وقد يجيء مع الإطناب وقد يجئ مع المساواة بمعنى حسن البيان، بأنه يكون إيجازا، وتارة إطنابا، وتارة مساواة، وليس أمرا زائدا عليها، فلا يتجه أن كلا من المحسنات البديعية بأنه يكون مع الإيجاز وتارة مع الإطناب.

ومنها: ما لا بأس بذكره، لاشتماله على فائدة، وهو شيئان:

أحدهما: القول في السرقات الشعرية وما يتصل به.

صفحة ٤٨٧