عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني (ت. 943 / 1536)(كقول بعضهم): هي الأنمارية فاطمة بنت الخرشب حين مدحت بنيها الكملة وهم: ربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وقيس الحفاظ وأنس الفوارس، قالهم حين قاله حين سئلت أيهم أفضل؟ فإنها قالت: عمارة، لا بل فلان ، لا بل فلان، ثم قالت: ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل (هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها) كذا ذكره الشيخ جار الله، وقال الشيخ عبد القاهر: إنه قال # من وصف بني المهلب للحجاج؛ لما سأل عنهم أيهم الخدي (¬1) أسجع؟ ولا تنافي بينهما، بل هما يجتمعان على الصدق توارد أو بطريق أخذ المتأخر عن المتقدم، ولا يخفى أن المراد بالخفي الخفي في حد ذاته، فلا يخرجه عن الخفاء عروض ما يوجب ظهوره، كما في هذا الكلام؛ فإن وصف الحلقة أظهر وجه الشبه، فلا اختصاص لهذا التقسيم بالمجمل، بل يجري في المفصل أيضا، وكأنه خصه به للتنبيه على أنه مع خفاء التشبيه بحذف الوجه، والمراد بطرفاها طرفها الأعلى والأسفل الملايمان للأفضل والأدنى، وإذا لم يعلم الأدنى والأعلى لم يعلم الوسط.
(وأيضا) جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه تقديره آض تقسيم المجمل أيضا عاد عودا، وفائدته التنبيه على أنه استئناف تقسيم للمجمل، وليس تقسيما للخفي، إذ ذكر الوصف المشعر بوجه الشبه أنسب بالخفي، ومنه يعلم أن المعترضة قد تدخل بين العاطف والمعطوف وأما ما قاله الشارح: إن اختار منه، ومنه دون إما، وإما للإشعار بأنه من تقسيمات المجمل دون مطلق التشبيه فليس مما يعتد به؛ لأنه لا مجال لتوهم أنه تقسيم مطلق التشبيه؛ إذ لا معنى لتوسط تقسيم بين قسمي تقسيم، بل الوجه أن لا حصر فيما ذكره؛ إذ يحتمل قسم آخر هو ما ذكر فيه وصف المشبه فقط فلذا لم يأت بأداة الحصر، ولم يجعل التقسيم رباعيا لعدم الظفر به في كلامهم، ولا يخفى جريان هذا التقسيم في المفصل، وكأنه لم يتعرض له؛ لأنه لم يوجد؛ إذ لا معنى لإيراد ما يشعر بوجه الشبه مع ذكره، أو لأن ذكره في المجمل لدفع توهم أنه ليس التقسيم مجملا مع ما يشعر بالوجه، ولا داعي لذكره في المفصل.
(منه) أي: من المجمل (ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين) أي:
صفحة ٢٠٢