398

آثار ابن باديس

محقق

عمار طالبي

الناشر

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

الإصدار

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

سنة النشر

١٩٦٨ ميلادية

نَدَامَةُ الظَّالِمِ عَلَى تَرْكِهِ السَّبِيلَ الْقَوِيمِ وَصُحْبَتِهِ لِلْمُضِلِّينَ
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١).
ــ
المناسبة:
لما سأل المشركون أن يروا الملائكة أخبروا بأنهم سيرونهم في يوم يكون شره عليهم عظيمًا. وذكر في الآيات السابقة ما يكون في ذلك اليوم من حبوط أعمالهم وتشقق السماء بالغمام وتنزل الملائكة وغير ذلك، وذكر في هذه الآيات ما يكون في ذلك اليوم من ندم الظالم وسوء حاله.
المفردات:
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، كوضع الكفر موضع الإيمان، ووضع المعصية موضع الطاعة. وحق الله تعالى أن يؤمن به ويوحد ويطاع، فمن كفر أو أشرك به أو عصاه فقد ظلم. وهو هنا الكافر والمشرك لأنه الذي لم يتخذ مع الرسول سبيلًا. الويلة: الهلكة كالويل بمعنى الهلاك، فلان: يكنى به عن الأعلام كما يكنى بالهن

(١) ٢٧/ ٢٥ - ٢٩ الفرقان.

1 / 401