آثار البلاد وأخبار العباد
الناشر
دار صادر
مكان النشر
بيروت
خوست
مدينة من بلاد الغور بقرب باميان، حدثني أوحد المقري الغزنوي ان في بعض السنين أصاب أهل هذه المدينة قحط، فوجدوا صنفًا من الحب زرعوه وأكلوا منه ضرورة، فأصابهم مرض في أرجلهم فصاروا جميعًا عرجًا، فكان يأتي كل واحد بعصاتين.
دامسيان
من قرى قزوين بينهما عشرة فراسخ، لأهل هذه القرية شبكة عظيمة جدًا وهي مشتركة بين أهل القرية: لأحدهم حبة ولآخر نصف حبة، وعلى هذا يبيعونها ويشترونها ويرثونها. وفي كل سنة أو مرتين ينصبون هذه الشبكة ويسوقون الصيد إليها، فإذا دخلت فيها سدوا بابها ودخلوا فيها يرمونها بالنشاب والمقالع والعصي، فيدخلها شيء كثير من الصيد، فيقسمونها فيما بينهم على قدر ملكهم في الشبكة ويقددون لحومها.
دامغان
بلد كبير بين الري ونيسابور كثير الفواكه والمياه والأشجار؛ قال مسعر ابن مهلهل: الرياح لا تنقطع بها ليلًا ونهارًا.
من عجائبها مقسم للماء كسروي، يخرج ماؤه من مغارة ثم ينقسم إذا انحدر منه على مائة وعشرين قسمًا لمائة وعشرين رستاقًا، لا يزيد أحد الأقسام على الآخر ولا يمكن تأليفه إلا على هذه النسبة، وإنه مستطرف جدًا.
ومن عجائبها فلجة في جبل بين دامغان وسمنان، تخرج منها في وقت من السنة ريح لا تصيب أحدًا إلا أهلكته. وهذه الفلجة طولها فرسخ وعرضها نحو أربعمائة ذراع، وإلى فرسخين ينال المارة أذاها ليلًا ونهارًا من إنسان أو
1 / 365