331

آثار البلاد وأخبار العباد

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
هو كلب الأمير سلمه إليه.
استشهد شقيق في غزوة كولان سنة أربع وتسعين ومائة.
وينسب إليها أبو حامد أحمد بن حضرويه من كبار مشايخ خراسان. صحب أبا تراب النخشبي وكان زين العارفين أبو يزيد يقول: أستاذنا أحمد ذكر أنه اجتمع عليه سبعمائة دينار دينًا، فمرض وغرماؤه حضروا عنده فقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقةً لأرباب الأموال وأنت وثيقتي فادعني، فدق بابه أحد وقال: اين غرماء أحمد؟ وقضى عنه جميع ديونه ثم فارق الدنيا، وذلك في سنة أربع ومائتين عن خمس وتسعين سنة.
وينسب إليها عبد الجليل بن محمد الملقب بالرشيد، ويعرف بوطواط. كان كاتبًا للسلطان خوارزمشاه إتسز. وكان أديبًا فاضلًا بارعًا ذا نظم ونثر بالعربية والعجمية، والسلطان يحبه لا يفارقه ساعة لظرافته وحسن مجالسته، فأمر أن يبنى له قصر بحذاء قصر السلطان حتى يحادثه من الروشن، فأخرج الرشيد رأسه مرة من الروشن فقال السلطان: يا رشيد أرى رأس ذئب خارجًا من روشنك! فقال: أيها الملك ما هو رأس الذئب، ذاك سجنجل أنا أخرجته! فضحك السلطان من عجيب جوابه! وحكي أن أحدًا من أصحاب الديوان يستعير دوابه كثيرًا فكتب إليه: بلغني من النوادر المطربة والحكايات المضحكة أن تاجرًا استأجر حمارًا من نيسابور إلى بغداد، وكان حمارًا ضعيفًا لا يمكنه السير، ولا يرجى منه الخير، إذا حرك سقط، وإذا ضرب ضرط، من مكاري قليل السكون، كثير الجنون، طول الطريق يبكي دمًا، ويتنفس الصعداء ندمًا، فبعد اللتيا والتي وصل إلى بغداد والحمار ضئيل، ولم يبق من المكاري إلا القليل، إذ سمع صيحةً هائلة تصرع القلوب، وتشق الجيوب، فالتفت المكاري فإذا المحتسب بدرته، وصاحب الشرطة لابس ثوب شرته، فقال المكاري: ماذا حدث؟ قالوا: ههنا تاجر فاجر، أخذ مع غلام الخطيب، كالغصن الرطيب، تواتر عليه

1 / 334