١٣ - حدثنا سفيان بن وكيع، ومحمد بن بشار-المعنى واحد-قالا: أخبر يزيد ابن هارون، عن سعيد الجريرى، قال: سمعت أبا الطّفيل، يقول:
«رأيت النّبىّ ﷺ وما بقى على وجه الأرض أحد رآه غيرى. قلت: صفه قال:
كان أبيض، مليحا مقصّدا».
ــ
والمعنى أنه من قول جابر، ويجوز كونه كلام من بعده تكلف غير محتاج إليه. (دحية) (١) بفتح الدال وكسرها، الكلبى الصحابى المشهور الذى كان جبريل يأتى النبى ﷺ فى أكثر الأوقات على صفته؛ لأنه كان على غاية من الجمال، بحيث إنه كان إذا دخل بلدا يبرز لرؤيته حتى العواتق من خدورهن، وعلم من الحديث: جواز تشبيه الأنبياء والملائكة بغيرهم، ووجه متابعته للترجمة: دلالة على أن نبينا كان أشبه الناس بأبيه إبراهيم، ومن ثمة أمر باتباعه فى أَنِ اِتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا (٢) أى لتقدمه ظهورا فى هذا الوجود ولدعائه بوجود محمد ﷺ وإلا فهو أفضل وأجل من إبراهيم وسائر الأنبياء والمرسلين، لما أن أخذ الله الميثاق عليهم بالإيمان به ونصرته كما أخبر عن ذلك بقوله: وَإِذْ أَخَذَ اَللهُ مِيثاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَماآتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ. . (٣) الآية، قيل: موسى مشبه صورة، والثلاثة بعده مشبهون معنى. انتهى. وفيه تطويل الوجه أن الكلّ مشبهون صورة.
١٣ - (الجريرى) بالجيم والراء المكررة. (أبا الطفيل) (٤) عامر بن واثلة الليثى أدرك من
١٣ - صحيح: رواه الإمام مسلم فى الفضائل (١٨٢٠)، وأبو داود (٤٨٦٤)، وأحمد فى مسنده (٥/ ٤٥٤)، وابن سعد فى الطبقات الكبرى (١/ ٤١٨)، والبغوى فى شرح السنة (٧/ ٣٥٤٢)، والبيهقى فى الدلائل (٦/ ٥٠١)، كلهم من طرق عن سعيد الجريرى به فذكره.
(١) قال الحافظ ابن كثير: هو دحية بن خليفة بن فروة الكلبى القضاعى، جامع المسانيد (٤/ ١٣٧)، أسد الغابة (٢/ ١٥٨)، طبقات ابن سعد (٤/ ٢٤٩)، الإصابة (١/ ٤٧٣)، الاستيعاب (٧٠٠)، تاريخ الإسلام (١/ ٤٨).
(٢) سورة النحل: آية (١٢٣).
(٣) سورة آل عمران: آية (٨١).
(٤) قيل: اسمه عمرو بن واثلة وعامر أصح ورحج الإمام مسلم ﵀ أنه آخر الصحابة وفاة مات سنة مائة، وقيل: سنة عشر ومائة، وقد صحب الإمام علىّ كرم الله وجهه وشهد معه مشاهده كلها، وكان شاعرا فصيحا مفوها. وانظر فى ترجمته: الطبقات لابن سعد (٥/ ٤٥٧) الاستيعاب (١٣٤٤)، جامع المسانيد (١٤/ ٢٠١)، أسد الغابة (٦/ ١٧٩)، الإصابة (٤/ ١١٣)، شذرات الذهب (١/ ١١٨).
1 / 77
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»