٣٥٢ - حدثنا محمد بن طريف الكوفى، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم،
ــ
تعالى أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (١). وأشهرهم خمسة عشر، خلافا لمن قال: ثلاثة، ومن قال ستة. (يمحو الله بى الكفر) (٢) من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب وغيرهما، مما رئى له ﷺ، ووعد أن يبلغه ملك أمته. أو المراد أن يمحوه بمعنى يدحضه ويظهر عليه بالحجة والغلبة، قال تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ (٣). أو أنه يمحو سيئات من اتبعه أى: آمن به، فيمحو عنه ذنب كفره، وسائر ما عمله فيه، قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ماقَدْ سَلَفَ (٤). وقال ﷺ: «الإسلام يهدم ما قبله» (٥).
وخص ﷺ بهذا بأنه لم يمح الكفر بأحد مثل ما محى به ﷺ، إذ بعث وقد عم الكفر الأرض وأكثرهم لا يعرفون ربا ولا معادا بل منهم من يعبد الحجر أو الكوكب أو النار، فمحى ذلك كله به ﷺ، وظهر دينه على كل دين، وبلغ مبلغ الجديدين، وسار مسار القمرين. (على قدمى): بتخفيف الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، وفى رواية «على عقبى»: أى على أثرى وزمان نبوتى ورسالتى إذ لا نبى بعدى، أو تقدمهم وهم خلفه أى: على أثره فى المحشر إذ هو أول من تنشق الأرض عنه. (العاقب): هو الذى يعقب من خلفه فى الخير ومنه عقب الرجل لولده. والعاقب يفسر أيضا بأنه (الذى ليس بعده نبى): لأن العاقب هو الآخر فهو عقب الأنبياء أى: آخرهم ﷺ.
٣٥٢ - (نبى الرحمة): أى التراحم بين الأمة الحاصل ببركته، قال تعالى: فَأَلَّفَ
(١) سورة الأنعام آية رقم (١٢٤).
(٢) رواه البخارى فى المناقب (٣٥٣٢)، وفى التفسير (٤٨٩٦)، والترمذى فى الأدب (٢٨٤٠)، والدارمى فى الرقاق (٢/ ٣١٧،٣١٨)، ومالك فى الموطأ فى أسماء النبى١، وأحمد فى مسنده (٤/ ٨٠،٨١،٨٤).
(٣) سورة التوبة آية رقم (٣٣)، وسورة الفتح آية رقم (٢٨)، وسورة الصف آية رقم (٩).
(٤) سورة الأنفال: آية رقم (٣٨).
(٥) رواه مسلم فى الإيمان (١٢١).
٣٥٢ - إسناده حسن: فيه: عاصم بن بهدلة فهو صدوق. ورواه أحمد فى المسند (٥/ ٤٠٥)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ١٠٤)، وأبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف (١١/ ٤٥٧)، والبزار فى مسنده (٢٣٧٩)، وابن حبان فى صحيحه (٦٣١٥)، والآجرى فى الشريعة (ص ٤٦٢)، قال البزار: لا نعلم يروى عن حذيفة إلا من حديث عاصم =
1 / 533
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»