٣١٩ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الجفرى، عن سفيان، عن
ــ
منه أولا عشرين، ثم عشرة، ثم رهنه إياها على الجميع، فمن روى العشرين، لم يحفظ العشرة الأخرى، ومن روى الثلاثين حفظها على أن روايتها أصح وأشهر، فكانت أولى بالاعتبار، قيل: ذكر هذه القصة لتمام الحديث لا لبيان التواضع فيها وانتهى، ويرد: بأن فيها غاية التواضع، ووجهه أنه ﷺ لو سأل مياسرى أصحابه فى رهن درعه لرهنوها على أكثر من ذلك، أو لترك سؤالهم، وسأل يهوديا، ولم يبال بأن منصبه الشريف يأبى أن يسأل مثل يهودى فى ذلك، دل على غاية تواضعه، وعدم نظره لفوت مرتبته. (يفكها) أى يخلصها. (حتى مات) ﷺ وفيه دليل على ضيق عيشه، لكن من اختيار لا من اضطرار، لأن الله فتح عليه فى أواخر عمر من الأموال ما لا يحصى، فأخرجها كلها لله، وصبر هو وأهله، وأهل بيته على مر الفقر والضيق والحاجة التامة، ولا ينافى ذلك قوله ﷺ: «نفس المؤمن معلّقة ما دام عليه دين» (١) أى: محبوسة عن مقامها الكريم حتى يقضى عنه دينه، لأنه فى غير الأنبياء على أن محله فيمن استدان لمعصية، وإلا لم يطالب قيل: إجماعا.
٣١٩ - (على رحل) هو للجمل كالسرج للفرس. (وعليه) أى رسول الله ﷺ كذا
٣١٩ - إسناده ضعيف وهو صحيح بشواهده: فيه يزيد بن أبان الرقاشى: قال الحافظ فيه: «زاهد ضعيف» (التقريب ٧٦٨٣). رواه ابن ماجه فى المناسك (٢٨٩٠)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٤/ ١٠٦)، وابن سعد فى الطبقات (٢/ ١٣٤)، وأبو نعيم فى الحلية (٣/ ٥٤)، والعقيلى فى الضعفاء (٢/ ٨)، كلهم من طريق الربيع بن صبيح به فذكره نحوه. قلت: ويشهد له ما رواه الطبرانى فى المعجم الأوسط (١٣٧٨)، من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/ ٢٢١): وفيه أحمد بن محمد بن القاسم ابن أبى بزّة ولم أعرفه. وما رواه البيهقى فى السنن (٥/ ١٢٩)، من حديث ابن عمر رضى الله عنهما، وقال البيهقى: عبد الله بن حكيم ضعيف، ورواه أيضا بشر بن قدامة الضبابى رضى الله عنه كما عند ابن خزيمة فى صحيحه (٢٨٣٦)، وفيه سعيد بن بشير وهو مجهول. وبالجملة فللحديث شواهد، وإن كانت ضعيفة إلا أنها ترتقى به إلى الصحة إن شاء الله والله أعلم. وقد صححه الشيخ الألبانى حفظه الله.
(١) رواه الترمذى فى الجنائز (١٠٧٨،١٠٧٩) وابن ماجه فى الصدقات (٢٤١٣)، والدارمى (٢/ ٢٦٢)، والبغوى (٢١٤٧)، وابن حبان فى صحيحه (٣٠٦١)، وأحمد فى مسنده =
1 / 478
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»