الطيّب، والعقد له بغيبته إما بحضور وكيله، أو قصد به مجرد الإعلام ثم عقد معه بعد أن حضر وقال: رضيت، والحاصل أنها واقعة حال محتملة، وأخرج الإمام أحمد:
«كان جهاز فاطمة خميلة وقربة ووسادة أدم حشوها ليف وسميت فاطمة لأن الله فطمها وذريتها من النار، أخرجه الحافظ الدمشقى مرفوعا، ورواية النسائى ومجيبها وبتولا لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسنا، قال ابن عبد البر: هى وأم كلثوم أفضل بناته ﷺ لكنّ فاطمة أحبّ أهله إليه ولم يكن له عقب إلا منها من جهة الحسن والحسين رضى الله عنهما، وأما بنتها أم كلثوم فتزوجت بعمر فولدت له رقية وزيدا ولم يعقبا ثم بعون ثم بمحمد ثم بعبد الله بنى جعفر ثم ماتت عند عبد الله من غير عقب فتزوج أختها زينب بنت فاطمة فولدت له عدة منهم: علىّ وأم كلثوم، وهى تزوجها ابن عمه القاسم بن محمد بن جعفر، فولدت له عدة منهم: فاطمة تزوجها حمزة بن عبد الله ابن الزبير بن العوام، وله منها عقب والحاصل: أن عقب عبد الله بن جعفر انتشر من على رضى الله عنه وأم كلثوم بنت زينب بنته الزهراء رضى الله عنها ولا ريب أن لهم شرفا لكنه دون شرف المنسوبين للحسن والحسين وفوق شرف أولاد عبد الله من غير زينب ويوصف العباسيون بالشّرف أيضا لشرف بنى هاشم، وأما أولاده ﷺ الذّكور ففى عدتهم خلاف طويل والمتحصل من جميع الأقوال ثمانية ذكور: اثنان متفق عليهما:
القاسم وإبراهيم، وستة مختلف فيهم: عبد مناف وعبد الله والطيب والمطيب والطاهر والمطهر والأصح: أن الذكور ثلاثة، وكلهم ذكورا وإناثا من خديجة، إلا إبراهيم فمن مارية القبطية، أهداها له المقوقس القبطى صاحب مصر والإسكندرية، ولدت إبراهيم فى ذى الحجة سنة ثمان، ومات وله سبعون يوما على خلاف فيه، وورد من طرق ثلاثة عن ثلاثة من الصحابة: «لو عاش إبراهيم لكان نبيا» (١) وتأويله: أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا يظن بالصحابة الهجوم على مثل هذا الظن، وأما إنكار النووى كابن عبد البر لذلك، فلعدم ظهور هذا التأويل وهو ظاهر.
= وعزاه لأبى نعيم، وهو فى المعرفة بتحقيقنا يسّر الله طبعه.
(١) رواه ابن ماجه فى الجنائز (١٥١١)، وفى البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٣١٠)، وذكره العجلونى فى كشف الخفاء (٢١٠١)، وقال: ورد عن ثلاثة من الصحابة لكن قال النووى فى تهذيبه فى ترجمة إبراهيم وأما ما روى عن بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم (٢/ ١٥٦).
1 / 465
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»