ولذلك استوى فيه المذكر والمؤنث، إذ يقال فى جمع كل منهما ربعات: بالسكون، والتحريك شاذ. (ليس بالطويل) أى البائن. (ولا بالقصير) أى المتردد كما يأتى، وهذا بدل من ربعة، أو عطف بيان له. (حسن الجسم) هو بمعنى رواية: «بادن متماسك» (١) أى: معتدل الخلق، متناسب الأعضاء والتركيب، كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضا.
(وكان شعره ليس بجعد ولا سبط) جعد وسبط هنا وصفا للشعر وفيما مرّ وصفا لذاته، لبيان أن كلا منهما يوصف بذلك (أسمر اللون) مرّ ما فيه فراجعه فإنه مهم! والمعنى:
لونه أسمر، فالإضافة هنا من إضافة الصفة للموصوف، فاندفع ما قيل إسناد: «أسمر اللون» غير ظاهر، إذ لا يثبت للون لون. (إذا مشى يتكفأ) بالهمز وتركه تخفيفا: أى تكفأ كأنما ينحط من صبب وسيأتى، وصححه البيهقى، والتكفؤ بالهمز: الميل إلى سنن الشىء أى إلى قدام كالسفينة فى جريانها. وعند البزّار: «إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها» (٢) وسيأتى عند المصنف «وما رأيت أحدا أسرع فى مشيه. . .» الحديث، وعند ابن سعد:
«كان إذا مشى مشى مجتمعا» (٣) أى قوى الأعضاء غير مسترخ فى المشى، وفى رواية:
«كان إذا مشى تقلع» (٤) أى رفع قدمه عن الأرض ارتفاعة واحدة، كأنها تتقلع منها وهى نفى الاختيال فى المشى، وفى أخرى: «إذا زال زال تقلعا، ويمشى هونا ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب» (٥) وفى أخرى: «إذا زال زال قلعا» أى: قالعا رجليه من الأرض، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض متقاربان أى: كان يستعمل
(١) رواه البيهقى فى «الدلائل» (١/ ٢٧٠) وعزاه لأبى القاسم بن سلام، وهو فى «غريب الحديث» لأبى عبيد (١/ ٣٨٨،٣٨٩).
(٢) رواه أبو داود فى الطهارة (٣٨٥،٣٨٦)، والبغوى (٣٠٠)، وابن حبان فى صحيحه (١٤٠٣، ١٤٠٤)، وابن خزيمة فى صحيحه (٢٩٢)، والبيهقى فى السنن (٢/ ٤٣٠)، والحاكم فى المستدرك (١/ ١٦٦).
(٣) رواه ابن سعد فى «الطبقات» (١/ ٣٢٠)، وذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٨١) وعزاه لأحمد والبزار. وقال: رجال أحمد رجال الصحيح: إلا أن التابعى غير مسمى وقد سماه البزار وهو من رجال الصحيح أيضا اه.
(٤) رواه البيهقى فى «الدلائل» (١/ ٢٥٢).
(٥) ذكره الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٨/ ٢٧٣). وعزاه للطبرانى فى الكبير، وقال: فيه من لم يسم.
1 / 50
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»