٣٠٤ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول:
«رأيت النّبىّ ﷺ على ناقته يوم الفتح، وهو يقرأ: إِنّافَتَحْنالَكَ فَتْحًا مُبِينًا* لِيَغْفِرَ لَكَ اَللهُ ماتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.
ــ
أنه ﷺ لما كان يقرأ ليلا داخل الصلاة، لكن الأفضل عندنا لمن يصلى ليلا التوسط فى النوافل المطلقة بين الجهر والإسرار، بأن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة، وبأن يكون بصفة لا تسمى عرفا إسرارا ولا جهرا. وإن كانت لا تخلو عن أحدهما فى الحقيقة، إذ لا واسطة بينهما، والإسرار فى غيرها إلا نحو الوتر فى رمضان، وحديث أم هانئ هذا لا ينافى ذلك، ولأنا لم نتحقق أنها سمعت فيه ذلك فى الصلاة، وعلى التنزل عمل بالغالب السابق فيحتمل أنه فى نافلة مطلقا، وعلى التنزل فيها لبيان الجواز وكلامنا إنما هو فى الأفضلية. (عريش) هو ما يستظل به، أو ما يهيأ ليرتفع عليه.
٣٠٤ - (يقول: رأيت. . .) إلخ، رواه عنه أيضا البخارى. إِنّافَتَحْنالَكَ. . .: إلى آخر السورة كما اقتضته رواية قراءة سورة الفتح يوم الفتح. (ورجّع) والترجيع قيل:
ترديد القرآن، ومنه ترجيع الأفان، وقيل: تقارب ضروب الحركات فى الصوت وهو المراد هنا، إذ المروى عن صفة ترجيعه هنا أنه كان يمد الصوت فى القراءة آآآ آآآ آآ، قال ابن الأثير: وإنما حصل منه هذا والله أعلم، لأنه كان راكبا فحركته ناقته وذبذبته فحدث الترجيع فى صوته، ويؤيده الحديث الآتى «كان لا يرجع» (١) أى لعدم الركوب فلم
= وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب، وقلت: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل موته واختلط، فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير. قلت ليحيى:
فثقة هو؟ قال: ثقة، مأمون، قلت: فهو مختلف فى تغيره قبل موته، وهو فى الأصل: ثقة مأمون. انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٣٢)، (٦٦١٦)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٧٤).
٣٠٤ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى فضائل القرآن (٥٠٤٧)، ومسلم فى صلاة المسافرين (٧٩٤)، وأبو داود فى الصلاة (١٤٦٧)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٨٥،٨٦)، (٥/ ٥٤،٥٥،٥٦)، والبيهقى فى الدلائل، (٥/ ٧٠)، وأبو نعيم فى مستخرجه على مسلم (١٨٠٥،١٨٠٦)، كلهم من طريق شعبة، عن معاوية بن قرة به فذكره نحوه.
(١) رواه أبو نعيم فى أخبار أصفهان (١/ ١٥٧).
1 / 448
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»