الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثمّ سجد بقدر ركوعه، ويقول فى سجوده: سبحان ذى الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.
ثمّ قرأ آل عمران، ثمّ سورة سورة، يفعل مثل ذلك فى كلّ ركعة».
ــ
فَضْلِهِ (١) قال: اللهم إنى أسألك من فضلك. (ثم ركع) عطف على فاستفتح فلطول قراءته المقتضى لتراخى الركوع عن أولها أى: بينهم، ثم سورة سورة فيه حذف حرف العطف بقرينة ما مر فى هذا الحديث: أنه قرأ النساء والمائدة، فزعم أنه تأكيد لفظ غفلة عن ذلك المذكور فى القراءة من أولها، وفى الركوع وما بعده من الأدعية المذكورة.
(الجبروت والملكوت) فعلوت من الجبر والملك للمبالغة كما مر. (ثم) بعد ذلك الركعة الأولى والقيام للثانية. (قرأ آل عمران ثم سورة سورة) أى: ثم قرأ سورة فى الثالثة وأخرى فى الرابعة. (مثل ذلك) أى يركع فى كل ركعة بقدر قبلها، ومر أن صلاته ﷺ كانت مختلفة باختلاف أحواله، فتارة يؤثر التخفيف كأن يكون وراءه من له شغل، أو لغرض مقتضى للتخفيف، وإن كان أراد التطويل، بل كان يسمع بكاء الصبى، وتارة يؤثر التطويل، كأن لا يكون وراءه أحد يؤثر التطويل، وحكمة ذلك: بيان جواز كل من الأمرين لكن الأفضل للإمام التخفيف، إلا إن وجدت الشروط السابقة، وقد أمر بذلك قال: «إن منكم منفرين، فأيكم صلى فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف، وذا الحاجة» (٢)، ووجه مناسبة الحديث للترجمة خلافا لمن زعم أنه لا يناسبها: أنه لما أنجز الكلام إلى أن أفضل الأعمال ما يطابق بالصفة السابقة بين بهذا الحديث: أن ارتكاب المشق فى نادر من الأحوال لا ينافى ذلك، لأن النفس لا تنفر من المشق مرة أو مرتين، وإنما تنفر من المداومة عليه ولذا قال أئمتنا: «ولا تكلفوهم» أى الأرقاء. «من العمل ما لا يطيقون» (٣) فحمل النهى بإدامة ذلك الى تكليفهم المشق الذى لا يخشى عنه محذورتهم نادر من الأوقات.
(١) سورة النساء: آية رقم (٣٢).
(٢) رواه البخارى فى الأحكام (٧١٥٩)، ومسلم فى الصلاة (٤٦٦،٤٦٧)، وأحمد فى مسنده (٤/ ١١٨،١١٩) ٥/ ٢٧٣)، وابن خزيمة فى صحيحه (١٦٠٥٠)، والحميدى فى مسنده (٤٥٣)، والطبرانى فى الكبير (٥٥٥،٥٥٦،٥٥٩)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٣/ ١١٥)، وعبد الرزاق فى مصنفه (٣٧٢٦)، والبغوى فى شرح السنة (٨٤٤).
(٣) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣٢٣)، وقال العراقى: هو مفرق فى عدة أحاديث، فروى أبو داود من حديث على.
1 / 443
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»