396

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

محقق

أحمد بن فريد المزيدي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

٢٧١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية الفزارى، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال:
«حفظت من رسول الله ﷺ ثمانى ركعات: ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء».
قال ابن عمر: «وحدّثتنى حفصة بركعتى الغداة، ولم أكن أراهما من النّبىّ ﷺ».
ــ
٢٧١ - (عن ابن عمر. . .) إلخ رواه عنه أيضا البخارى لكن بزيادة ولفظه كان يصلى قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين فى بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين فكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى فى بيته ركعتين. (قال) وأخبرتنى حفصة أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا له صلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة فهذه عشر ركعات، لأن ركعتى الجمعة البعدية مع ركعتى الظهر البعدية لا يجتمعان إلا لعارض بأن تصلى الجمعة وسنتها البعدية فتبين له فسادها فيصلى الظهر وسنتها البعدية. (بركعتى الغداة) أى الفجر. (ولم أكن. . .) إلخ لأنه ﷺ كان يفصلهما دائما، أو غالبا عند أهله قبل خروجه بخلاف بقية الرواتب، فإنه ربما كان يفعلها فى المسجد على أن المصنف والنسائى رويا عنه: «رمقت رسول الله ﷺ شهرا فكان يقرأهما» (١) أى: سورة الكافرون والإخلاص فى ركعتى الفجر ومن ثمة استدل بعضهم به على الجهر بالقراءة فيهما، وأجيب: بأنه لا حجة له فيه لاحتمال أنه عرف ذلك بقراءته بعض السورة على أنه صح عن عائشة «أنه كان يسر فيهما بالقراءة» (٢) وهذا كله صريح فى أنه رأى النبى ﷺ يصليهما فينافى رواية المصنف فى هذا الكتاب أنه لم يره يصليهما، وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة «لم يكن النبى

٢٧١ - إسناده صحيح: تفرد به المصنف من هذا الطريق ورجاله ثقات، ورواه فى أبواب الصلاة (٤٣٣)، والبخارى فى التهجد (١١١٨٠)، والإمام أحمد فى مسنده (٢/ ٥١،٩٩)، من طرق عن ابن عمر بلفظ: «حفظت من رسول الله ﷺ عشر ركعات. . .».
(١) أخرجه: الترمذى فى سننه (٤١٧)، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن وابن عدى فى الكامل (٧/ ١٩٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (٦/ ١٨٤،٢٣٨).

1 / 401