مقتضيه، ومن ثم يسن فى الفرض تطويل الركعة الأولى على الثانية وأما بعد الأولى فينتقض كل من ذينك فسن التخفيف ح، ويدرج فى التخفيف بعد الست مع جعله لهن غطاء واحدا إشارة لما قلناه من توفر كل من ذينك فى الأوائل فكانت الست جميعها بمنزلة الأولى من الفريضة ثم وقع التدريج مطابقا لنقض ذلك فإنه إنما يقع على التدريج أيضا، ومن ثم كانت الثانية من الرباعية أطوال من الأخيرة وأقصر من الأولى. (ثلاث عشرة ركعة) مر الجواب عنه فلا دليل عليه خلافا لمن زعمه للوجه الضعيف عند الشافعية: أن أكثر الوتر كذلك ومما يؤيده أن المعتمد قول عائشة: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة» (١) ثم ما رواه المصنف عنها من طريق أبى سلمة وعروة والأسود رواه غيره أيضا وزيادة، فلمسلم عن سعيد بن هشام عنها «كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله متى شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات ولا يجلس فيهما إلا فى الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم فيصلى التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة فلما أسن ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع فى الركعتين مثل ما صنعه فى الأولى فتلك تسع» (٢) وفعله هاتين الركعتين قيل إن الأمر يجعل آخر صلاة الليل وترا للندب لا للوجوب زاد النسائى بعد ويحمد «ويصلى على نبيه» وفى رواية له «يصلى ست ركعات يخيل إلى أنه سوى بينهن فى القراءة والركوع والسجود ثم يوتر بركعة ثم يصلى ركعتين وهو جالس» (٣) ولأبى داود «كان ﷺ يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية. . . الحديث» (٤) وللبخارى عن مسروق «أنه سألها عن صلاته ﷺ فقالت:
سبعا وتسعا وإحدى عشرة ركعة سوى ركعتى الفجر» (٥) وعن القاسم عنها: «كان ﷺ
(١) سبق تخريجه.
(٢) رواه مسلم (١/ ٥١٣،٥١٤) حديث (٧٤٦)، والنسائى (٣/ ٢٠٠،٢٠١)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٥٤).
(٣) رواه النسائى (٣/ ٢٢١).
(٤) أخرجه أبو داود فى سننه (١٣٣٦).
(٥) أخرجه البخارى فى صحيحه (١١٣٩)، (١١٤٠).
1 / 382
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»