الزركشى عن شيخه العماد ابن كثير: أن ما حكى «أن القمر دخل فى جيبه ﷺ وخرج من كمه» فليس له أصل، ومنه: رد الشمس، لخبر «لما كان رأسه ﷺ فى حجر على رضى الله عنه حتى غربت، ولم يصلّ العصر، فدعا ﷺ بردها حتى صلاها» وحديثها صححه الطحاوى وعياض، وأخرجه جماعة منهم الطبرانى بسند حسن (١)، وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزى، وقد ذكرت فى ذلك زيادة فى شرح العباب أول الصلاة، ومنه: تسبيح الحصى فى كفه، ثم بكف أبى بكر، ثم عمر، ثم عثمان رضى الله عنهم أجمعين، حتى سمع الحاضرون فأخذوه، فلم يسبح معهم، وهذا وإن اشتهر، لكن سنده ضعيف، نعم فى البخارى عن ابن مسعود: «كنا نأكل الطعام مع النبى ﷺ، ونحن نسمع تسبيح الطعام» (٢) ومنه: تسليم الحجر عليه أخرج مسلم: «إنى لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علىّ قبل أن أبعث، إنى لأعرفه الآن» (٣) وهذا الحجر قيل:
الأسود، وقيل: الذى بزقاق المرفق المشهور بمكة، وذكر الفارسى ما يقويه، وصح عن على «كنت أمشى مع النبى ﷺ بمكة فخرجنا فى بعض نواحيها فما استقبله حجر ولا شجر، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله»، ومنه: تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت ثلاثا على دعائه للعباس، ونفيه أن يسترهم كسترة أباهم علاة، رواه البيهقى، وابن ماجه، ومنه: ما صح من كلامه مع أحد لما صعده هو وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فضربه برجله وقال: «اثبت أحد، فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان» (٤) وسبب الرجف مما حصل له من الطرب والفرح، ومن ثمة صح: «أحد يحبنا ونحبه» قال الخطابى: كنى به عن أهل المدينة، وأجراه البغوى على ظاهره، وهو الأصح، إذ لا بعد
(١) ذكره الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/ ٢٩٧)، وعزاه للطبرانى من حديث أسماء بنت عميس مرفوعا، وذكر أكثر من رواية، وقال: رواه كله الطبرانى بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح عن إبراهيم بن حسن، وهو ثقة وثقه ابن حبان، وفاطمة بنت على بن أبى طالب لم أعرفها.
(٢) رواه البخارى فى المناقب (٣٥٧٩).
(٣) رواه مسلم فى الفضائل (٢٢٧٧).
(٤) رواه البخارى فى فضائل الصحابة (٣٦٧٥)، وفى المناقب (٣٦٩٩)، وأبو داود فى السنة (٤٦٥١)، والترمذى فى المناقب (٣٦٩٧)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٣٢)، والبغوى (٣٩٠١)، وابن حبان فى صحيحه (٦٩٠٨)، وأبو يعلى فى مسنده (٢٩٦٤،٣١٧١).
1 / 246
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»