١١٥ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن الأشعث بن سليم، قال: سمعت عمتى، تحدث عن عمها، قال:
«بينا أنا أمشى فى المدينة إذا إنسان خلفى يقول: ارفع إزارك، فإنّه أتقى وأنقى، فإذا هو رسول الله ﷺ. فقلت: يا رسول الله، إنّما هى بردة ملحاء.
قال: أما لك فىّ أسوة؟ فنظرت، فإذا إزاره إلى نصف ساقيه».
ــ
تدعونها ملبدة» (١).
١١٥ - (بينا) أصلها بين وهو الوسط، وقد تشبع فتحتها فيتولد ألفا وقد يزاد فيها ميم، وهما مضافان لما بعدهما، وقيل: ما والألف عوضا عن المضاف إليه المحذوف.
(إذا) للمفاجأة وكثيرا ما تذكر فى جواب بينما كما تذكر إذ فى جواب بينا، ويضاف كل إلى الجملة الاسمية والفعلية، خلافا لمن أنكره. (أتقى) يدل على التقوى والورع أكثر، لأنه يدل غالبا على انتفاء الكبر والخيلاء، ثم رأيت بعضهم فسره بما يؤول لذلك، فقال بعد أن نقل عن جمع: تفسيره بأوفق، وهذا لا يعرف له أصل، وإنما هو إسناد مجازى، إذ هو سبب لكون فاعله أتقى، وهو يوافق ما ذكرته، وأعنى من الدنس، وفى نسخة:
«أبقى» أى أكثر بقاء ودواما، وفيه: إشارة إلى أنه ينبغى للابس وغيره الرفق بما
١١٥ - إسناده ضعيف [وهو صحيح]: رواه الإمام أحمد فى المسند (٤/ ٣١٩)، من طريقين عن الأشعث وسمى عمه الأشعث فقال: عن عمته «رهم» وعمها: عبيدة بن خلف أو ابن خالد ورواه النسائى فى الكبرى (٧/ ٢٢٤ تحفة الأشراف) من طريق سليمان بن قرم عن الأشعث به فذكره نحوه، ورواه أبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ١٠٨) مختصرا، وذكره الحافظ فى الإصابة (٢/ ٤٤٣)، فى ترجمة (عبيدة) بن خالد ويقال: ابن خلف الخنظلى، أو المحاربى، وعزاه للمصنف فى الشمائل والنسائى. وقال: واختلف فيه على أشعث ولم يسم فى رواية الترمذى، ووقع فى التحرير-أى للذهبى-أنه عم أبى الأشعث المحاربى، قلت: ورهم عمة الأشعث لا تعرف. وللحديث شاهد صحيح من حديث الشريد بن سويد عند الإمام أحمد (٤/ ٣٩٠) والحميدى فى مسنده (٨١٠)، والطبرانى فى الكبير (٧٢٤٠،٧٢٤١)، والطحاوى فى المشكل (١٧٠٨).
(١) رواه البخارى فى اللباس (٨/ ٥٨)، ومسلم (٢٠٨٠)، وأبو داود (٤٠٣٦)، والترمذى (١٧٣٣)، وابن ماجه (٣٥٥١)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٦٦)، (٥/ ٧١،٣٩١)، (٦/ ٣٢، ١٣١).
1 / 184
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»