464

قواعد ابن الملقن أو «الأشباه والنظائر في قواعد الفقه»

محقق

مصطفى محمود الأزهري

الناشر

(دار ابن القيم للنشر والتوزيع،الرياض - المملكة العربية السعودية)،(دار ابن عفان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

والقول بأنه حجر رهن استنبطه بعض المتأخرين (١) وخرجه وليس منصوصًا، ولا نعني بقولنا: حَجر مرض ثبوت أحكام حجر المرض كلها، وكذلك في كل ما يغلب فيه أحد الجانبين على الآخر، كقولنا: الظهار طلاق أو يمين، واليمين المردودة إقرار أو بينة وأشباه ذلك.
وتوضيح ذلك: أن المريض يسوغ له الإقدام على التصرف ويحكم بصحة تصرفه ظاهرًا، ولا خلاف أن المفلس ممنوع من التصرف، وإن قيل بتنفيذه فيما بعد، فإن قلت: فلا فائدة إذًا في هذه القاعدة وأمثالها، إذ لا فائدة [غير] (٢) إجْراء الأحكام على قضية قاعدتها (٣)، والجواب (٤): أن فائدته معرفة حقيقة ذلك الشيء وسره [و] (٥) المقصود به، والفقيه يعلم أن الشيئين المتساويين في الحقيقة، وأصل المعنى: قد تعرض لكل منهما عوارض تفارقه عن صاحبه (٦) وإن لم تغير حقيقته الأصلية، فالفقيه الحاذق يحتاج [إلى] (٧) تيقن القاعدة الكلية في كل باب، ثم ينظر نظرًا خاصًّا (٨) في كل مسألة ولا يقطع شوقه عن تلك القاعدة حتى

(١) يعني: تقي الدين السبكي.
(٢) من (ق).
(٣) في (ن): "قاعدة".
(٤) أجاب به الشيخ تقي الدين السبكي كما نقل ولده ابن السبكي عن "تكملة شرح المهذب"، انظر: "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣٠٨).
(٥) من (ق).
(٦) في (ن): "تقاومه عوضًا يحيه".
(٧) سقطت من (ن)، وفي (ق): "أن"، والمثبت من (س).
(٨) وقعت في (ن): "قاضيًا".

1 / 468