وبقول الزين بن نجيم: "معرفة القواعد التي تردُّ إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى" (١).
ثالثًا: الاستدلال بالقواعد الفقهية:
ونعنى بالاستدلال بالقواعد الفقهية: أن القاعدة الفقهية: إن كانت مبنية على نصٍّ شرعي صحيح السند والمعنى، فإنما الحجة تكون بالنص الدال عليها في كون هذه القاعدة كليةً تخرج عليها فروع شتى؛
مثل قاعدة: "الضرر يزال"، فإن أصلها قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار".
وقاعدة: "الأمور بمقاصدها"، فإن أصلها قوله ﷺ "إنما الأعمال بالنيات".
وقاعدة: "العادة محكَّمة"، فإن أصلها قوله ﷺ: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".
أما إن عدم النص، ونتجت القاعدة عن الاستقراء الصحيح، فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء، وعملًا بالظن الراجح؛ ولعموم أدلة القياس (٢).
رابعًا: علاقة القواعد الفقهية بالفقه وأصوله:
الفقه علم بالفروع الفقهية العملية بأدلتها التفصيلية، وأصول الفقه علم بأدلة الفقه الإجمالية، والقواعد الفقهية علم بالأحكام الكلية للفروع الفقهية.