6

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" وَالسَّلَفُ الْمَاضُونَ ﵏ كانوا من أَبْعَدِ الْغَايَةِ احْتِرَازًا عَنِ الْقَوْلِ فِي نُزُولِ الْآيَةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الله المخلدي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بن نجيد قال: أَخْبَرَنَا أبو مسلم قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حماد قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ محمد بن سيربن قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَقُلْ سَدَادًا ذَهَبَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ فِيمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ.
وَأَمَّا الْيَوْمُ فَكُلُّ أَحَدٍ يَخْتَرِعُ شَيْئًا وَيَخْتَلِقُ إِفْكًا وَكَذِبًا مُلْقِيًا زِمَامَهُ إِلَى الْجَهَالَةِ غَيْرَ مُفَكِّرٍ فِي الْوَعِيدِ لِلْجَاهِلِ بِسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ وَذَلِكَ الَّذِي حَدَا بِي إِلَى إِمْلَاءِ هَذَا الْكِتَابِ الْجَامِعِ لِلْأَسْبَابِ، لِيَنْتَهِيَ إِلَيْهِ طَالِبُوا هَذَا الشَّأْنِ وَالْمُتَكَلِّمُونَ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ، فَيَعْرِفُوا الصِّدْقَ وَيَسْتَغْنُوا عَنِ التَّمْوِيهِ وَالْكَذِبِ وَيَجِدُّوا فِي تَحَفُّظِهِ بَعْدَ السَّمَاعِ وَالطَّلَبِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ أَوَّلًا فِي مَبَادِئِ الْوَحْيِ وَكَيْفِيَّةِ نُزُولِ الْقُرْآنِ ابْتِدَاءً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَتَعَهُّدِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ بِالتَّنْزِيلِ، وَالْكَشْفِ عَنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَالْقَوْلُ فِيهَا عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ، ثُمَّ نَفْرَغُ لِلْقَوْلِ مُفَصَّلًا فِي سَبَبِ نُزُولِ كُلِّ آيَةٍ رُوِيَ لَهَا سَبَبٌ مَقُولٌ، مَرْوِيٌّ مَنْقُولٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَالسَّدَدِ وَالْآخِذُ بِنَا عَنِ الْعَاثُورِ إِلَى الْجَدَدِ.

1 / 9