أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•أسباب النزول
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٣﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامَانِ نَصْرَانِيَّانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ اسْمُ أَحَدِهِمَا يَسَارٌ وَالْآخَرُ جَبْرٌ، وَكَانَا صَيْقَلَيْنِ يَقْرَآنِ كُتُبًا لَهُمَا بِلِسَانِهِمَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمُرُّ بِهِمَا فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُمَا، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَكْذَبَهُمْ: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٦﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ وَأَبَاهُ يَاسِرًا وَأُمَّهُ سُمَيَّةً وَصُهَيْبًا وَبِلَالًا وَخَبَّابًا وَسَالِمًا فَعَذَّبُوهُمْ، فَأَمَّا سُمَيَّةُ فَإِنَّهَا رُبِطَتْ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ وَوُجِئَ قُبُلُهَا بِحَرْبَةٍ، وَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ أَسْلَمْتِ مِنْ أَجْلِ الرِّجَالِ فَقُتِلَتْ وَقُتِلَ زَوْجُهَا يَاسِرٌ وَهُمَا أَوَّلُ قَتِيلَيْنِ قُتِلَا فِي الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا عَمَّارٌ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمْ مَا أَرَادُوا بِلِسَانِهِ مُكْرَهًا، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -
بِأَنَّ عَمَّارًا كَفَرَ، فَقَالَ: "كَلَّا، إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَاخْتَلَطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ"، فَأَتَى عَمَّارٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَبْكِي، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: "إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وقال مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ آمَنُوا، فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ
(١) - إسناده ضعيف بسبب أبي هشام الرفاعي (تقريب التهذيب: ٢/٢١٩ - رقم ٨٢٨) لكن صح الخبر عند ابن جرير (١٤/١٢٠) وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي (فتح القدير: ٣/١٩٦) من طريق ابن فضيل به، وبذا تصح الرواية.
(٢) - لم تصح الرواية عن ابن عباس في هذا، فإنها من طريق العوفي وهو ضعيف (تفسير ابن جرير: ١٤/١٢٢) لكن صحت عن أبي مالك وقتادة مرسلة (تفسير ابن جرير: ١٤/١٢٢) وهو مذهب جمهور المفسرين.
1 / 281