أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•أسباب النزول
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَجَدَّ بْنَ قَيْسٍ، وَمُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ وَالْجُلَاسَ بْنَ سُوَيْدٍ، وَأَبَا عَامِرٍ
الرَّاهِبَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ ﴿١٠٢، ١٠٣﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى ذَلِكَ، وَقَالُوا: نَكُونُ فِي الْكِنِّ وَالظِّلَالِ مَعَ النِّسَاءِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ فِي الْجِهَادِ، وَاللَّهِ لَنُوَثِّقَنَّ أَنْفُسَنَا بِالسَّوَارِي فَلَا نُطْلِقُهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّسُولُ هُوَ الَّذِي يُطْلِقُنَا وَيَعْذِرُنَا، وَأَوْثَقُوا أَنْفُسَهُمْ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِهِمْ فَرَآهُمْ، فَقَالَ: "مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا: هَؤُلَاءِ تَخَلَّفُوا عَنْكَ، فَعَاهَدُوا اللَّهَ أَنْ لَا يُطْلِقُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُهُمْ وَتَرْضَى عَنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أُطْلِقُهُمْ وَلَا أَعْذِرُهُمْ حَتَّى أُومَرَ بإطلاقهم، رغبوا عني وتخلفوا عَنِ الْغَزْوِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَطْلَقَهُمْ وَعَذَرَهُمْ، فَلَمَّا أَطْلَقَهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِي خَلَّفَتْنَا عَنْكَ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا وَطَهِّرْنَا وَاسْتَغْفِرْ لَنَا، فَقَالَ: "مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ الآية. وقال ابن عباس: كانوا عشرة رهط.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٦﴾ .
نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَمُرَارَةَ بْنِ الرَّبِيعِ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي وَاقِفٍ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُمُ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ الْآيَةَ.
(١) - أخرجه ابن جرير (١١/١٠) والبيهقي فى "الدلائل" (٥/٢٧٢) من طريق الوالبي عن ابن عباس ﵄ نحوه، إلى قوله: "عن الغزو مع المسلمين" وإسناده صحيح ويشهد له:
* ما أخرجه أبو الشيخ وابن منده في "الصحابة" (لباب النقول: ١٢٤) عن جابر نحوه، وقوّاه السيوطي (المصدر السابق) .
1 / 258