220

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

السَّلَامُ كَانَتْ مَعَهُ عَصًا ضَرَبَ بِهَا الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، وَأَنَّ عِيسَى ﵇ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَأَنَّ ثَمُودَ كَانَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ، فَأْتِنَا بِبَعْضِ تِلْكَ الْآيَاتِ حَتَّى نُصَدِّقَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَيُّ شَيْءٍ تُحِبُّونَ أَنْ آتِيَكُمْ بِهِ" فَقَالُوا: تَجْعَلُ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، قَالَ: "فَإِنْ فَعَلْتُ تُصَدِّقُونِي"، قَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَنَتَّبِعَنَّكَ أَجْمَعِينَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَبًا، وَلَكِنِّي لَمْ أُرْسِلْ آيَةً فَلَمْ يُصَدَّقْ بِهَا إِلَّا أَنْزَلَتِ الْعَذَابَ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتُهُمْ حَتَّى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "اتْرُكْهُمْ حَتَّى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٢١﴾ .
قَالَ الْمُشْرِكُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنِ الشَّاةِ إِذَا مَاتَتْ مَنْ قَتَلَهَا، قَالَ: "اللَّهُ قَتَلَهَا"، قَالُوا:
فَتَزْعُمُ أَنَّ مَا قَتَلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ حَلَالٌ، وَمَا قَتَلَ الْكِلَابُ وَالصَّقْرُ حَلَالٌ، وَمَا قَتَلَهُ اللَّهُ حَرَامٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - قال عِكْرِمَةُ: إِنَّ الْمَجُوسَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَحْرِيمَ الْمَيْتَةِ كَتَبُوا إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وَكَانُوا أَوْلِيَاءَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ

(١) - أخرج ابن جرير (٨/١٤) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ بمعناه، وإسناده صحيح، ويشهد له:
* ما أخرجه ابن جرير (٨/١٣) من طريق هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس أيضًا نحوه. ولا بأس بإسناده.
(٢) - أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: ١١/٢٤١ - ح: ١٦١٤) وأبو الشيخ وابن مردويه (فتح القدير: ٢/١٥٨) من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ بنحوه، وإسناده جيد. ويمكن الجمع بينهما بأن قول المشركين مبني على إيحاء الفرس.

1 / 223